#adsense

الصناعيون: تشديد على التعاقد الحر وتحفظ على الموازنة

حجم الخط

عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين اجتماعا استثنائيا لمجلس إدارتها برئاسة نعمة افرام عرضت فيه موضوع زيادة الأجور، وأصدرت على الأثر بيانا توجه فيه إلى الرأي العام اللبناني، داعية إياه إلى وعي حقيقة واقع الاقتصاد الوطني الذي ينزف، في ظل أزمة اقتصادية عالمية مستمرة واضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، تنعكس تداعياتها سلبا على لبنان انكماشا في الأسواق وارتفاعا في الأسعار وكلفا باهظة في الإنتاج وتراجعا في التصدير وتوقع تسجيل مستويات متدنية في النمو لهذا العام قد تقارب الصفر،وتنذر بمضاعفات أقسى على شتى المستويات.

وقالت في بيانها ان جمعية الصناعيين في مقاربتها لموضوع زيادة الحد الأدنى للأجور، اعتبرت أن هذا المطلب محق للعمال، والعامل اللبناني هو شريك كامل لها في عائلة صناعية متحدة وهو ثروة وطنية نادرة يفترض أحاطتها بكل أشكال الرعاية والاحتضان. وفي هذا الإطار يهم جمعية الصناعيين اللبنانيين تظهير المعطيات التالية:

1. تأسيسا على مبدأ التكافل والتضامن مع العامل اللبناني والأرقام العلمية المتداولة ، سبق لجمعية الصناعيين اللبنانيين أن توافقت بالتضامن مع الهيئات الاقتصادية على زيادة الحد الأدنى للأجور وفق الإحصاء المركزي إضافة إلى تعديلات في بدلات منح النقل والتعليم .

2. تتمسك جمعية الصناعيين اللبنانيين بثابتة متعارف عليها عالميا ، في انتفاء أي علاقة للدولة في تحديد شطور الأجور بناء على مبدأ التعاقد الحر، واقتصار دور الدولة على تحديد الحد الأدنى للأجور. ورغم الايجابية والمرونة التي تعاملت معها الهيئات الاقتصادية استثنائيا تجاه هذا الموضوع ،فهي لم تلق التجاوب والصدى الملائم.

3. إن جمعية الصناعيين اللبنانيين إذ أعلنت رفضها إلى جانب باقي الهيئات الاقتصادية تطبيق الزيادات المعلنة بالشكل والمضمون ،ترى أن الحل لن يكون إلا باعتماد سياسة اجتماعية شاملة يشارك في صياغة بنودها شركاء الإنتاج أي الدولة وأصحاب العمل والعمال .ويكون من شأن هذه السياسة تقديم رزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تحقق مصالح المجتمع اللبناني بكامله، وتؤمن شبكة أمان اجتماعي على المديين المتوسط والطويل الأجل وتساهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتطلق عجلة الإنتاج مع تأمين فرص عمل جديدة ،بدلا من اضطرار العديد من الصناعات إلى صرف قسم من عمالها أو إيقاف خطوط إنتاج أو إقفال أبواب البعض منها.

4. تتحفظ جمعية الصناعيين على مشروع الموازنة المطروح ،وترفض فرض زيادات ضريبية غير مدروسة وهادفة . وهي تجد في هذا الطرح تبن لسياسة تقشف واسعة، لا تتجانس مع سياسة رفع الأجور ،التي لا تجوز إلا ضمن سلة تحفيز إنتاجية ضمن موازنة 2012.

5. إن التخوف كبير في ظل السير في مثل هذه التوجهات ،من زيادة العجز العام والتوسع في باب الاستدانة ،الأمر الذي سيفقدنا أي قدرة تنافسية وأي سبيل لتخفيض الاكلاف، وعمليا هروب المزيد من رؤوس الأموال إلى الخارج وتجميد عجلة الاقتصاد والتوجه نحو الانهيار الشامل . وعندها سيتمحور الهم ليس في كيفية إيجاد المزيد من فرص العمل، بل الحفاظ على فرص العمل المتوفرة حاليا والتمسك بها تحاشيا لواقع بطالة واسع ولجما لآمال الشباب اللبناني، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي والأمان المجتمعي. ونحذر في جمعية الصناعيين اللبنانيين أن يصاب الاقتصاد اللبناني مرة أخرى بالرصاص الطائش جراء تراشق سياسي ما، فيذهب العامل وصاحب العمل ضحيته .

6. تجدد جمعية الصناعيين اللبنانيين مطالبتها التعجيل في تشكيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي كمدخل مناسب للمعالجة المطلوبة ومن خلال اعتماد سياسة واقعية ومقاربة مختلفة. وهي تدعو بالمناسبة كافة المعنيين إلى إعادة نظر شاملة فيها،فاتحة إلى جانب الهيئات الاقتصادية الأبواب المشرعة لحوار بناء ،توصلا لما فيه خير المجتمع اللبناني والاقتصاد الوطني ".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل