#adsense

“الجمهورية”: تخوف من عمليات ارهابية والصاقها بـ”القاعدة” وتفعيل الوحدة 055 واعتبار لبنان ساحة “جهاد”

حجم الخط

كتب صبحي منذر ياغي في صحيفة "الجمهورية": اعتبرت اوساط ان البيان الاخير الذي صدر عن سفارات الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا والتي تحذر فيه رعاياها في لبنان من مخاطر تعرضهم للخطف، ومن التوجه الى مناطق محددة في لبنان ينطلق من معلومات عن احتمال تعرض السفارات والشخصيات الدبلوماسية والرعايا الاجانب في لبنان لعمليات ارهابية، وخصوصا في الظل التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة ، وعلى خلفية الازمات الدولية القائمة وابرزها الازمة الاميركية – السعودية – الايرانية، جراء محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل جبير. وما يجري في ليبيا ومصر والعراق…

عودة النشاط الامني

وكانت مصادر امنية واسعة الاطلاع اكدت في تقرير لها منذ مدة عن عودة "النشاط الاستخباراتي الدولي" بقوة الى الساحة اللبنانية ، بحيث ان بعض الاجهزة الغربية باتت تعتبر لبنان "محطة اساسية" من محطاتها الامنية المنتشرة في منطقة الشرق الاوسط . وعودة النشاط الامني الدولي الموسع الى لبنان يرتبط في نفس الوقت بما يجري من احداث وتطورات امنية متسارعة في عدد من دول المنطقة، وبالاخص سوريا .

وفي معلومات خاصة" للجمهورية" ان فرق عمل امنية تضم ضباطاً وخبراء وصلت منذ شهر الى عدد من السفارات الاجنبية في بيروت التابعة لدول كبرى ، لمتابعة ملفات تتعلق بالانشطة الارهابية لتنظيمات اصولية وخاصة تنظيم " القاعدة" .

فالتقارير الامنية الغربية تتضمن معلومات عن ان التحولات الجديدة في استراتيجية القاعدة تتجلى في سعي التنظيم لايجاد ساحات صراع جديدة لمواجهة "الاميركيين وقوى الطاغوت" بديلا عن العراق وباكستان التي باتت وفق مسؤولي القاعدة من اكثر الساحات خطورة واختراقاً خصوصا بعد مقتل بن لادن، وتتجه انظار قيادة القاعدة نحو مصر وسوريا وليبيا ولبنان.

ساحة نصرة

واكدت مصادر خاصة " للجمهورية" ان ناشطاً اصولياً فلسطينياً شرح خلال لقاءاته مع مجموعة من مريديه وعناصره ان القاعدة باتت تعتبر الساحة اللبنانية ساحة "جهاد" بعدما كانت "ساحة نصرة"، وهي من اكثر الساحات التي تناسب تحركات الجهاديين لهشاشة الوضع الامني فيها، وتوفر البيئة المناسبة والمتعاطفة مع توجهات القاعدة وادبياتها،فضلا عن تواجد سفارات اجنبية وقوات دولية تكون هدفاً سهلا لعمليات القاعدة. وحسب المصادر "ان تنظيم "القاعدة" لن يجد صعوبة في التموضع في عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان بسبب وجود كبير لتنظيمات أصولية متعاطفة معه، وهي في الاصل تتلقى دعما ماليا منه، كما ان معظم التحركات والاعمال الارهابية التي جرت في لبنان في الماضي أظهرت دورا أساسيا لـ"القاعدة" في تمويل هذه الاعمال الارهابية".

مضمون الاستراتجية الجديدة للقاعدة اقلقت الاميركيين والاوروبيين ، وهذا ما دفعهم لتعزيز انشطتهم الامنية في اكثر من دولة وخاصة لبنان ، الذي شهد مؤخراً سلسلة من العمليات الارهابية من خطف الاستونيين في البقاع الى استهداف القوات الدولية ، والتهديدات المستمرة التي تتلقاها سفارات ومؤسسات دولية من بينها "الاسكوا" .

و"الاستراتجية الجديدة " التي بدأ تنظيم القاعدة باتباعها خصوصا بعد مقتل زعيم التنظيم اسامة بن لادن في باكستان في اوائل ايار 2011 ، واغتيال احد ابرز قادة التنظيم انور العوالقي في ايلول الماضي ، تتضمن اضافة الى ما تتضمنه من رؤية سياسية ودينية ازاء ما يجري في المنطقة، خطة عمل تقضي بتفعيل الشق "العسكري الجهادي"،الذي ينص على تفعيل الوحدة055 ، والتي سبق وان اسسها بن لادن عام 1996 بالتعاون مع المخابرات الطالبانية في تلك الفترة، وهي تنقسم الى دوائر وحلقات معزولة عن بعضها البعض لها شكلها التنظيمي العنقودي.وتتوزع هيكلية «الوحدة 055» على عدة اجنحة واقسام ابرزها الجناح العسكري وقسم العمليات الخارجية،و صندوق الجهاد (بيت المال)، والدائرة الفقهية (الايديولوجية)..

تسلل عناصر

وتشير التقارير الامنية الغربية الى تسلل عناصر اصولية من العراق وباكستان الى سوريا عبر دوار الصاخور في منطقة حلب، ومنها الى لبنان بالتنسيق مع ناشطين اصوليين سوريين ولبنانيين وان عبيد مبارك عبيد القفيل- سعودي- مواليد 1982 لقبه ابو عائشة، هو المشرف الاول على ترتيب انتقال الخلايا الاصولية والمجموعات التي تحمل اسم " كتائب اسامة" ، وهو مطلوب في الوقت نفسه للسلطات اللبنانية لتورطه في اعمال ارهابية من بينها تفجيرات استهدفت الجيش اللبناني في طرابلس.

وتخشى الاوساط الامنية الغربية ان تستغل بعض الجهات الاقليمية اسم" القاعدة" في عمليات ارهابية تطال السفارات او الشخصيات الدبلوماسية في لبنان، بقصد بلبلة الوضع الامني في المنطقة وخلط الاوراق وارباك المجتمع الدولي بملفات امنية لصرف النظر عما يجري في دول المنطقة من ثورات وتطورات، وان يشهد لبنان اعمالاً ارهابية وتفجيرات واغتيالات مشابهة لما يجري في العراق، تشارك بدعمها وتمويلها جهات استخباراتية اقليمية بطريقة غير معلنة، وتعم الاضطرابات والتفجيرات والاغتيالات على الساحة اللبنانية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل