#adsense

وهبي لـ “المستقبل”: التوسّع السوري ممكن والمعالجة لا تكون بالأمن الذاتي

حجم الخط

طالب عضو تكتل "لبنان أولاً امين وهبي الحكومة اللبنانية بأن "تخرج من حال اللاتوازن فيها وان تدافع عن حرمة الدولة فيشعر اللبناني بأن هناك دولة ترعاه وترعى مصلحته".
ونفى في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "تكون 14 آذار "تضخم" اخبار التدخلات الامنية والعسكرية السورية عند الحدود البقاعية والشمالية، وآخرها في عرسال، مؤكداً أن "القضية بذاتها باتت مقلقة مما لا يوجب على 8 آذار السكوت، والخجل والانبطاح ولا سيما انهم يملكون قرار مجلس الوزراء". واذ تساءل "ما الضمانة للبناني بألا تصبح الممارسات اكثر اتساعاً وان تستهدفه كمواطن ربما عبّر في وقت من الاوقات عن رفضه الوجود السوري؟"، توقع "حصول التوسع السوري"، رافضاً في المقابل اي كلام على "الامن الذاتي" انطلاقاً من اعتبار ان "رهاننا على الدولة بمحوريتها وحصريتها بغض النظر عمن يكون في مركز القرار".
وقال وهبي: "الوضع الميداني في منطقة البقاع الشمالي وشمال لبنان هو نتيجة الظروف الطارئة في سوريا. اذ يلجأ حرس الحدود والجيش السوري، تكراراً ومراراً، الى استباحة سيادة الحدود اللبنانية من دون ادنى اعتبار لآراء السلطات، ولا الجيش اللبناني ولا مشاعر اللبنانيين، في وقت كنا لا نقارن بين اعتداءات اسرائيل وهذه الاستباحة السورية. فعندما نتكلم على اسرائيل، نقول بضرورة مواجهة الاعتداءات، ولكن بالكلام على سوريا، نقول بعدم القبول باستباحة السوريين الحدود اللبنانية.

واضاف "الغريب العجيب غياب اي صوت او رأي او معالجة عملية للدولة اللبنانية ولأجهزتها الرسمية برموزها ووزرائها، وكأن قلق اللبنانيين وتعرض امنهم الشخصي والعام لا يعني الحكومة اللبنانية في شيء. نطالب الحكومة اللبنانية بأن تخرج من حال اللاتوازن وان تدافع، وان كان في وجه دولة شقيقة، عن حرمة الدولة فيشعر اللبناني بأن هناك دولة ترعاه وترعى مصلحته، وان هناك من يدافع عنه وعن سيادة وطنه وحدوده وكرامته".
واجاب وهبي ردا على سؤال: "عندما تحصل ممارسة، اقله كان يجب ان نسمع رأياً لبنانياً يفسر ما حصل ويحصل في الخرق عند الحدود، ويسجل عدم قبوله ان تكون المعالجة بهذه الصيغة فتبلور الاجهزة الامنية طرقاً اخرى للمعالجة. حبذا لو يخرج مثل هذا الموقف من وزير الدفاع فايز غصن او رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي او من اي وزارة وصاية لطمأنة اللبنانيين الى ان هناك إمكاناً للحديث عنها، حداً ادنى، فلا يشعر اللبناني بأن في امكان الجيش السوري ان يعتدي عليه ويطاله بأي اذى من دون ان يكون هناك من يسأل ومن يجيب".

ولفت الى ان "ما ادى الى "تضخيمها" ليس امراً قصدت منه 14 آذار التضخيم، انما باتت القضية بذاتها مقلقة مما لا يوجب على 8 آذار السكوت، والخجل والانبطاح ولا سيما انهم يملكون قرار مجلس الوزراء. الا انني ارى انهم لا يملكون قدرتهم على ابداء اي ملاحظة، وان هادئة، لطمأنة اي مواطن لبناني يقلق عندما لا يرى اي جهد للمعالجة. وهنا اسأل: ما الضمانة للبناني بألا تصبح الممارسات اكثر اتساعاً وان تستهدفه كمواطن ربما عبّر في وقت من الاوقات عن رفضه الوجود السوري؟".

واشار الى ان "هناك قلق يعبّر عنه المواطنون ويقولون ان على الدولة اللبنانية ان تعلن بشكل واضح انها لا تقبل بهذه الممارسات وتعالجها، ولا تقبل ان تكون الحدود مستباحة من دولة شقيقة. فعندما تكون هذه الاعتداءات من دولة عدوة، وجب التصدي لها، وهذه اللهجة لا نستخدمها مع السوريين. على الدولة ان تخرج من هذا الصمت المريب وان توجه خطاباً الى اللبنانيين تطمئنهم فيه الى ان هذه القضية قيد المعالجة من الاجهزة الشرعية اللبنانية".

واجاب ردا على سؤال: "ان نضغط كمعارضة ونرفع الصوت بغض النظر عن رأي رموز 8 آذار، وان نسمع صوتنا الى الدولة والمواطنين بأن هذه الامور غير مقبولة. االدولة التي لم تستطع ان تلجأ الى تصريح بسيط يطمئن اللبناني غير مؤهلة لأي شكل من الاعتراضات. علينا رفع الصوت للدفاع عن المواطنين ويكون الحكم للقانون ميدانياً لا لمزاجية الاجهزة الامنية السورية."
وقال وهبي: "نشدد على اننا لا نريد مثل هذه الامور. عندما نتكلم على ضرورة ان تقوم الدولة بواجبها، فهذا يعني اننا لا نقبل بالامن الذاتي، واننا لن نبادر اليه في اي حال من الاحوال. رهاننا على الدولة، بغض النظر عمن يكون في مركز القرار انطلاقاً من محوريتها وحصريتها. المعالجة لا تكون بالامن الذاتي لا في البقاع، ولا في الشمال او الجنوب. الامن هو من مسؤولية الدولة التي يجب ان نشير دائماً الى مسؤوليتها".

وتوقع ان "تلجأ سوريا الى توسع ميداني عند الشريط البقاعي ـ الشمالي للبنان كرد فعل على اي عمل عسكري ضدها فجزء من التصرف السوري في البقاع الشمالي هو محاولة للضغط، والجزء الآخر هو توجيه رسائل في الاتجاهات الدولية والعربية كلها. ففي حال صار احتضان للحراك السوري في الداخل، على العالم ان يرى جزءاً من القدرة الامنية والعسكرية السورية التي يمكن ان توجه الى لبنان والى الدول الاخرى في آن".

وشدد على ان "عواطفنا مشدودة الى الشعوب العربية التي تناضل من اجل حريتها ولا سيما الشعب السوري. نحن مع حرية الشعب انما لا نتدخل في منع ما هو حاصل او في احداثه. على الدولة ان تصون ما هو حاصل ولا تسمح بأن يكون لبنان مكاناً لتوجيه رسائل الابتزاز. فالاستقبالات التي نراها في دمشق راهناً هي جزء من تأكيد السطوة والمونة السوريتين على لبنان، ووسيلة لارسال رسائل الى المجتمع الدولي مفادها اننا لا نزال نستطيع ان نؤثر في اللعبة الداخلية للبنان، وان نرد بأي شكل من اشكال ردود الفعل اذا تطور الامر في سوريا. هذه خطورة واقعية وهذا الاداء جزء من السمات السورية. نحن مبدئيين، نريد امن اللبنانيين ونتعاطف، بالموقف لا اكثر، مع الشعوب في مطالبها".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل