افتتح الاشتراكيون الفرنسيون طريقة غير معهودة لاختيار مرشحهم للانتخابات الرئاسية المقررة الربيع المقبل تتمثل في انتخابات تمهيدية على الطريقة الاميركية مفتوحة امام جميع الناخبين الذين يشاطرونهم قيم اليسار.
ويكفي ان يكون اسم الناخب مدرجا على اللوائح الانتخابية الوطنية لكي يتمكن من المشاركة في اقتراع من جولتين (9 و16 تشرين الاول) مفتوح ايضا على الاجانب من اعضاء الاحزاب الاشتراكية والشباب الاشتراكي الذي لم يبلغ سن الرشد.
وفتح عشرة الاف مكتب اقتراع الاحد في مختلف انحاء البلاد وبامكان الناخب ان يشارك حسب مكان اقامته وان يحدد مكتب الاقتراع عبر موقع انترنت مخصص للانتخابات التمهيدية الاشتراكية.
ويتعين على كل ناخب ان يدفع مساهمة قدرها يورو واحد وان يوقع على ميثاق يؤكد فيه موافقته على قيم اليسار من خلال التصريح التالي "اعترف بقيم اليسار والجمهورية ومشروع قيام مجتمع يؤمن بالحرية والمساواة والاخوة والعلمانية والعدالة والتقدم المتضامن".
وفي 2006 عندما اختيرت سيغولين روايال مرشحة لمنافسة نيكولا ساركوزي في انتخابات 2007، لم يصوت حينها سوى اعضاء الحزب الاشتراكي لكن هذه المرة تمكن كل الناخبين من التصويت.
وفي التاسع من تشرين الاول شارك اكثر من 2,6 مليون ناخب في الاقتراع واعتبره القادة الاشتراكيون نجاحا بينما كانوا يتوقعون مشاركة اكثر تواضعا لا تقل عن مليون ناخب، مما شكل رهانا للجنة المكلفة احصاء وفرز الاصوات.
ولم تتبين النتائج الرسمية النهائية للجولة الاولى الا مساء الثلثاء لكن مع التجربة تقول اللجنة انها جاهزة للجولة الثانية.
ولم يحصل اي من المرشحين الستة الذين خاضوا الجولة الاولى على الاغلبية المطلقة فتعين اجراء جولة ثانية بين مارتين اوبري وفرنسوا هولاند اللذين حلا في المقدمة وتأهلا لجولة ثانية حامسة.
وبعد اعلان نتائج الاقتراع التي وعد كلا المرشحين باحترامها سيتم تنصيب الفائز رسميا في 22 تشرين الاول.