فتح المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي نقاشا سياسيا عبر حديثه عن امكان الغاء منصب الرئيس في ايران مقابل انشاء نظام برلماني في عبارة قصيرة تصدرت الاثنين عناوين كل وسائل الاعلام.
وقال خامنئي الاحد اثناء زيارة الى الريف: "حاليا ان النظام السياسي في البلاد رئاسي حيث ينتخب الشعب رئيس الجمهورية مباشرة، وهذا جيد. لكن اذا شعرنا يوما ما في مستقبل بعيد ان النظام البرلماني افضل لانتخاب رئيس للسلطة التنفيذية، فلا مشكلة في تغيير النظام الحالي".
واصدرت الصحف عناوين كبرى الاثنين حول هذه الجملة الموجزة فيما يشهد التيار الديني المحافظ في السلطة منذ الربيع خلافات نتيجة نزاع مفتوح غير مسبوق بين انصار الرئيس محمود احمدي نجاد والخط المتشدد في النظام خلف خامنئي.
وعنونت صحيفة "اعتماد" الاصلاحية في صفحتها الاولى: "امكان اعادة منصب رئيس الوزراء في مستقبل بعيد"، فيما اعلنت صحيفة "رسالة" المحافظة بالخط العريض: "لا مشكلة في نظام برلماني".
وتجنبت الصحف عامة التعليق على تصريح المرشد الاعلى الذي لم يوضح فكرته. لكن "اعتماد" اشارت الى ان خامنئي "فتح المجال امام نقاش حول اصلاح مؤسسي" يتحدث عنه برلمانيون محافظون منذ اسابيع بشكل خافت.
وكانت الجمهورية الاسلامية تتمتع طوال 10 سنوات بعد تاسيسها برئيس ينتخبه السكان مباشرة ورئيس وزراء يعينه مجلس الشورى قبل الغاء هذا المنصب عام 1989.
وينص الدستور على ان المرشد الاعلى هو من يبادر الى اي اصلاح دستوري يتم اقراره لاحقا باستفتاء.