
أكد أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري أن الحكومة اللبنانية ترتبط عضوياً بالمحور السوري ــــ الإيراني بواسطة "حزب الله" وتتصرف وكأنها تحكم من دمشق، لافتاً إلى أن الباب مازال مفتوحاً أمام الحزب ليقوم بمراجعة متأنية تراعي مصلحة لبنان.
مواقف الحريري اتت خلال زيارته مقر تجمع اتحاد العائلات البيروتية بدعوة من رئيس التجمع المحامي محمد أمين الداعوق، في عين التينة، بحث معهم في آخر التطورات المحلية والإقليمية، وكانت له جولة أفق سياسية تطرق فيها إلى مجمل الوضع.

ورأى الحريري خلال اللقاء ان "المنطقة تمرّ بمرحلة هي غاية في الدقة، ونحن في لبنان لسنا ببعيدين أبداً عن هذا التأزم كوننا نعيش في زمن حكومة ترتبط عضوياً بالمحور السوري ــــ الإيراني بواسطة "حزب الله"، مشيراً إلى أن "طرفي هذا المحور يعيشان حالة من التأزم الداخلي والخارجي ويصارعان للاستمرار". وأضاف: "أقول هذا الأمر، من خلال قراءة متأنية للتأزم الحاصل بين المملكة العربية السعودية وبين إيران، خصوصاً بعد محاولة اغتيال سفير المملكة في الولايات المتحدة عادل الجبير، ولأن هذه المؤامرة الإيرانية، ليست سوى محاولة مكشوفة لسياسة اعتمدتها إيران طيلة الفترة الماضية، محاولة ضرب التضامن العربي لحساب مشروعها، لاسيّما وأنها لم تقبل بالتحقيقات".
واعتبر أن "هذا التصرف يذكرنا بما قام به حزب الله بعد صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فبدل أن يقوم بالدفاع عن نفسه في قاعة المحكمة، رفع المتهمين لديه إلى مصاف القديسين، بما يُثبت أن النهج بين إيران وقيادة الحزب واحد لا يتغير"، مشيراً إلى أننا "طيلة المرحلة الماضية راهنّا على لبنانية الحزب وتفضيله المصلحة اللبنانية على ما عداها، ومازال الباب مفتوحاً امامه ليقوم بمراجعة متأنية تراعي مصلحة لبنان ويجعلها فوق كل المصالح".
وعن الوضع في سوريا، قال الحريري: "كنا وسنبقى إلى جانب الشعب السوري، وما نريده هو ما يريده هذا الشعب لنفسه لا أكثر ولا أقل"، مضيفا: "لم نرتض يوماً ولا نرضى أن نكون شهود زور على ما يحصل من مجازر بحق هذا الشعب تنتهك كل الحرمات وتنسف كل ما له علاقة بحقوق الانسان".
واعتبر الحريري أن "الوقوف مع الشعب السوري هو وقوف مع الضمير الإنساني، وتاريخنا ونضالنا من أجل الحرية والكرامة الإنسانية"، لافتاً في الوقت ذاته إلى ان "حكومة لبنان تتصرف وكأنها تحكم من دمشق، وكأن لا علاقة لها بلبنان وسيادته وأمن مواطنيه".
وفي ما خص تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال الحريري: "ما يهمنا هو تمويل المحكمة. وهذه مسؤولية الحكومة وحدها، لكن اللافت ان مسؤولا حزبيا بادر من دون اي اعتبار لموقع الحكومة ورئاستها الى احالة الامر على التصويت"، خاتماً: "سيكون لنا موقف مع كل محطة سياسية يخوضها البلد. وليتحمل كل منا مسؤولية خياراته".