اكد أستاذ القانون الدولي الدكتور أنطوان صفير أن "قرار فرنسين هو "إشارة تؤكد، بحسب المعطيات الحالية للقضية، أن توقيف الأشخاص ليس متاحا في الوقت الحاضر. وأن المحاكمات سائرة نحو تطبيق الأصول الغيابية، بعد عدم إستطاعة لبنان تنفيذ مذكرات التوقيف التي أحيلت اليه في حق المتهمين الأربعة، وطالما أنه لا يوجد موقوفون في القضية سلّمتهم دولة معينة أو سلّموا أنفسهم بأنفسهم". ورأى أن القرار "يكتسب أهمية كبيرة خصوصا لكونه يشير الى إنطلاق المحاكمات الغيابية قريبا".
وأوضح لصحيفة "الجمهورية" أن دور فرنسين في هذا الإطار "يمكن تشبيهه بدور الهيئة الإتهامية إذا ما قارناه مع الإجراءات الجزائية المحلية، وهو لا يلزم غرفة الدرجة الأولى التي تبقى لها الصلاحية في إتخاذ القرار ببدء المحاكمة الغيابية". وأضاف: "إلا أن عدم إلزامية قرار فرنسين قانونا بهذا الخصوص، لا ينفي كونه يكتسب إلزامية معنوية، لأنه نتج من درس وتمحيص كبيرين للقضية، أديا الى الإستنتاج أن المعطيات التي يتضمنها الملف تشير الى وجوب صرف النظر عن المحاكمة الوجاهية".
ورأى صفير أنه وفقا لمسار المحكمة فإنه من المتوقع أن "تبدأ المحاكمات مطلع السنة المقبلة".