اعلنت مصادر وزاريّة لصحيفة "الجمهوريّة" ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تبلّغ في الساعات الأخيرة عبر "وسطاء" موقفاً حازماً ونهائيّاً من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله "شخصيّاً" بأنّ تمويل المحكمة الدوليّة "لن يمرّ بأيّ شكل من الأشكال".
واشارت أوساط ميقاتي نتيجت هذا الموقف من جانب "حزب الله"، إلى أنّ التصويت في مجلس الوزراء سيُسقط التمويل.
وقالت المصادر الوزاريّة إنّ "الكرة وقد باتت في ملعب ميقاتي، من شأنها أن تجعله أمام خيارَين: الأوّل أن يقبل بفشل تمرير التمويل عبر "مخرج" التصويت في مجلس الوزراء. والثاني أن يستقيل وتستقيل معه الحكومة.
واعتبرت المصادر نفسها أنّ منع مرور التمويل في مجلس الوزراء يُعَدّ فشلاّ لميقاتي ومحرجاً له سنّياً في الداخل، وكذلك على النطاقين العربي والدولي، ترى أنّ ميقاتي "ليس حرّاً" في الاستقالة، خصوصاً في الظرف الراهن، بالنظر إلى ما تقتضيه حاجات النظام السوريّ في هذه المرحلة بالتحديد.
وختمت بالقول "إنّ الاستقالة تبقى واردة، خاصة إذا كان إدخال لبنان في الفراغ الدستوري مشروعاً سياسيّاً لمحور النظام السوريّ ــ حزب الله". لكنّها تشدّد على أنّ قرار "حزب الله" بمنع التمويل على أساس أنّ المحكمة إسرائيليّة – أميركيّة ، كما يقول، يجعل من الأيّام القليلة المقبلة مفصليّة على صعيد الوضع الحكومي كما على صعيد الوضع اللبنانيّ عموماً.
قالت مصادر وزارية عشيّة جلسة مجلس الوزراء المقرّر عقدها بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا: إنّ "البحث في مشروع قانون الموازنة سيفتح النقاش حول ملفّ تمويل المحكمة فور تقديم وزير المال محمد الصفدي فذلكة مشروع قانون البرنامج الخاص بها، والذي نصّ على ما يلي: "إعادة لحظ قانون برنامج جديد لتأمين مساهمة لبنان في نفقات المحكمة الدوليّة ذات الطابع الدولي الخاصة بجريمة اغتيال الحريري بمبلغ 108 مليارات ليرة موزّع على سنتين، حدّد فيه اعتماد الدفع للعام 2012 بمبلغ 61 مليار ليرة، والوارد أصلاً في مشروع موازنة 2010".
واكتفت مصادر ميقاتي بالإشارة عبر "الجمهورية "الى أنّ "الموازنة تحتوي على كلّ شيء، وليست مخصّصة للمحكمة وملفّ تمويلها فحسب، والبحث سيتناول مشروع الموازنة بكامله، وقد نصل غدا (اليوم) الى ملفّ المحكمة أو لا نصل، فالامر لا يحتاج الى الربط بين جلسة اليوم وتمويل المحكمة.