#adsense

“النهار”: حضور رئاسي و”مداخلات مفيدة” طبعت جلسة اللجان… مراسيم النفط قبل نهاية السنة ومنصور يفاوض مع قبرص

حجم الخط

كتبت منال شعيا في "النهار": بعد شهر على اصدار قانون تحديد المناطق البحرية، عاد مجلس النواب عبر اللجان النيابية المشتركة الى هذا الملف الساخن ليسأل الحكومة عن الخطوات التنفيذية والمراسيم التطبيقية بالنسبة الى استخراج النفط والغاز.

هي مراسيم تعني الحكومة بشكل أساسي والوزارات المختصّة مثل البيئة والخارجية والدفاع، والطاقة طبعا. وهو ملف النفط، الشاغل الاساسي للرئيس نبيه بري. من هنا، ترجم التنسيق الحكومي – النيابي بترؤس بري جلسة اللجان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

على مدى ساعتين، استمع النواب أعضاء لجان الخارجية والبيئة والاشغال والدفاع الى خطة الحكومة عن هذا الملف.

وعلم أنه في بداية الجلسة، قال بري: "هذا الموضوع يشكل رافعة اقتصادية للنهوض بالبلد"، وبدا من خلال النواب الذين كانوا يغادرون قاعة مكتبة مجلس النواب ان "الاجواء ايجابية"، مما أعطى انطباعا أن معظم المداخلات كانت مفيدة"، كما وصفها اكثر من نائب، واتفقوا على عقد جلسة مقبلة قبيل رأس السنة للمتابعة.

الجميع خرجوا راضين، ونقل رئيس لجنة الاشغال مقرر اللجان النائب محمد قباني " البشرى السارة"، قال: "بالاجماع، اتفقنا على ان المراسيم التطبيقية والتنظيمية لقانون النفط ستنجز قبل نهاية العام".
والمعلوم أن هذه المراسيم ترتبط بمحاور عدة، منها ما يتعلق بالحفاظ على البيئة، ومنها ما يتصل بالمكتشفات الاثرية، ومنها ما هو مرتبط بالمواد الخطرة وحركة مرور السفن. وهذا الاتفاق الذي تبلور امس يعني عمليا انه في مطلع سنة 2012، ستكون الملفات جاهزة للشركات للبدء بالتنقيب.

الرقابة المستمرة
قباني الذي اشتغل منذ البداية على قانون ترسيم المنطقة البحرية، من ضمن لجنة الاشغال، قدّم أمس مداخلة داخل الجلسة، ركز فيها على أهمية الرقابة المستمرة للجنة والمجلس في ما يختص بهذه المسألة المهمة.
لذا، كان التركيز على ضرورة إصدار المراسيم وانشاء هيئة إدارة البترول قبل نهاية العام، وبالتالي إرساء أسس رقابية دورية، مقرونة بمهل زمنية تحترم مبدأ الجدولة والقدرة على تحديد مسار مستقبلي للمتابعة.
وإذ ركز قباني على "أهمية أن تكون هذه المراسيم متوافقة مع مضمون قانون النفط الرقم 163".

ومن النواب الذين تحدثوا، النائب مروان حماده الذي تكلم عن أهمية هيئة ادارة البترول، لترسيخ الرقابة وعدم حصر الصلاحيات بالوزير. وطالب " بالبدء بالتفاوض مع قبرص وعدم ترك المسألة عالقة مع سوريا لئلا تتكرر قضية مزارع شبعا".

تقاطعت المعلومات النيابية لـ"النهار" عن أن "الجو كان صريحا، وأرسى قاعدة للتعاون وترسيخ الرقابة، ليس فقط عبر اللجنة المعنية، أي لجنة الاشغال، وإنما عبر مجلس النواب مجتمعا".

وعلم أيضا أن ميقاتي كان يبدي طوال الجلسة تعاونا بشكل كامل وتعاملا ايجابيا مع الملف، فيما كان وزير الطاقة جبران باسيل يوضح بعض النقاط، ومرّت الجلسة من دون اعتراض او تحفظات او خلافات.
بعد الجلسة لم يتحدث باسيل، بل عبرّ عنه أحد مستشاريه سيزار ابو خليل بالقول: "الاجواء جيدة، درست كل المواضيع المتعلقة بالخطوات التنفيذية ضمن أجواء ايجابية ومثمرة وبناءة".

هذه الايجابية تجلّت بالمقررات التي أذاعها قباني: "اولا، المراسيم التطبيقية والتنظيمية ستنجز وستعيّن هيئة ادارة قطاع البترول قبل نهاية العام، والفصل الاول من سنة 2012 سيشهد جهوز الملفات للبدء باعطاء التراخيص للشركات المهتمة، وخلال عشرة ايام سيتوجه وزير الخارجية عدنان منصور الى قبرص لاستئناف المحادثات المتصلة بتصحيح الحدود المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وتهيئة اتفاق التقاسم مع قبرص، على أن يباشر موضوع التفاوض مع الشقيقة سوريا بالنسبة الى تحديد حدود المنطقتين البحريتين".

وتحدث عن "معلومات تفيد عن وجود سبع آبار، ولكنّ هناك بئرين حفرتا سابقا في الستينات في القاع وتل زنون. لذلك، ستعطى الاولوية لها كي ننطلق في العمل برا وفق الالية نفسها".

هذا "اليوم الايجابي" أنهاه بري بلقاءات ثلاثية، الاول بينه وبين ميقاتي، لمتابعة التنسيق في ملفات النفط والموازنة، والثاني بين رئيس المجلس وقباني فعرضا شؤون لجنة الاشغال، واطلعه قباني على زيارة الوفد النيابي لبلجيكا، والثالث جمع بري وكنعان الذي كشف لـ"النهار" أنه اتفق مع بري على التنسيق في ملف رفع الحد الادنى للاجور بين كتلة "التنمية والتحرير" و"تكتل التغيير والاصلاح" والوزراء "للتوصل الى صيغة مقبولة".
ولفت الى أن "المحور الاساسي للاجتماع كان شق الموازنة، والتشديد على مسؤولية الحكومة في ضرورة متابعة ما أصدرته لجنة المال والموازنة من توصيات سابقة تتعلق باصلاحات مالية، مما يعني أن هناك جهدا نيابيا جماعيا ينبغي ان تأخذه الحكومة في الاعتبار".

وأكد كنعان موقفه الثابت لجهة ضرورة إرسال الموازنة في المواعيد الدستورية، منتظرا ما ستبته الحكومة في هذا الصدد قبل ارسال المشروع الى المجلس.
وعلمت " النهار" أن اجتماعا عقد في مكتب بري ضم أعضاء من هيئة المجلس الى جانب النائبين سامي الجميل وعمار الحوري، لعرض الموقف قبل جلسة اليوم المخصصة لانتخاب اللجان والهيئة، واتفقوا على "تكريس القديم".

المصدر:
النهار

خبر عاجل