#adsense

ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الإبن 1… “نابليون” حارة حريك.. قائداً للجيش

حجم الخط

"ميشال عون من الاسد الأب الى الأسد الابن"، ملف جديد يسلّط الضوء على خفايا مرحلة غير عادية في تاريخ لبنان الحديث، وسلوك غير عادي لشخص امتهن السياسة من باب العسكر، فحارب الجميع من أجل نفسه ولا شيء غيرها.

صال وجال في ساحات التحالفات الداخلية والخارجية، أكثر منها في ساحات القتال، ولم يربح أياً من "معارك" الساحتين، لكن الجنرال ظلّ ثابتاً في حلمه، لا يتزحزح، لا بالبزّة العسكرية ولا المدنية. حنين قاتلٌ إلى "الكرسي الرئاسية"، وأحلام نهارية ومسائية جعلت حياة الجنرال ليلاً طويلاً طويلاً طويلا.

لم يجد حرجاً في نقل بندقيته من كتف الى آخر. راهن بداية على الرئيس السوري حافظ الأسد، ثم على الأميركيين، وعاد الى الأسد نفسه، قبل أن يلجأ الى الرئيس الفلسطيني "أبو عمّار"، وبعده الى الرئيس العراقي صدام حسين ومعهما طبعاً فرنسا، ليأوي أخيراً الى الرئيس بشار الأسد، حيث لا يزال يتموضع حتى الآن ومن أجل الهدف نفسه والحلم نفسه.. كرسي بعبدا.

هذه المحطات واكبها اللبنانيون من بُعد ومن قرب، لكن بقيت وراءها وفي كواليسها وقائع لم يُكشف النقاب عنها حتى اليوم، ولم يكن ليحصل ذلك لولا انقلاب بعض المقربين من الجنرال عليه بعد أن انقلب على نفسه، فكشف بعضهم باسمه الصريح، لـ"المستقبل" أسراراً غير معروفة، فيما فضّل آخرون عدم ذكر أسمائهم، لتكون هذه الشهادات في متناول اللبنانيين.

هذا الملف الذي تنشره "المستقبل" على حلقات، يتضمن روايات من شهود سابقين وآخرين مخضرمين، عن أحداث ووقائع تعكس عطش الجنرال المستديم لكرسي بعبدا التي هنأ بها لعام ونيّف من دون أن يهنأ بلقبها الأصلي، فلم ينل أكثر من رئاسة حكومة انتقالية، دفعته الى تبني سياسات "انتقالية" علّه ينتقل الى الكرسي الحلم.

في الحلقة الأولى تكشف "المستقبل" النّقاب عن مرحلة غير معروفة من حياة ميشال عون، في تقديم للزميل وسام سعادة يستند فيه الى شهادات جيران للجنرال في مسقط رأسه في حارة حريك، واكبوه في مراحل طفولته وشبابه، فنبشوا من ذاكرتهم صوراً لا تُنسى عن الجنرال الذي كان لا يتردّد في الوقوف على برميل صدئ ويصرخ بنبرة مصمّمة "أنا نابليون بونابرت"، قبل أن يعود الى سقي حارة حريك نفسها، لكن من باب "التفاهم" مع سيّد الممانعة السيد حسن نصرالله.

وفي الحلقة أيضاً وقائع غير معروفة عن مرحلة تعيين العقيد ميشال عون قائداً للجيش بضوء أخضر سوري بعد أن تبلغ رئيس الجمهورية آنذاك أمين الجميل، الذي كان اقترح عون لهذا المنصب، اعتراض حلفاء القيادة السورية على هذا الاقتراح. إلا أن رئيس الحكومة آنذاك رشيد كرامي الذي استخدم حق النقض في البداية، عاد فوافق بعد أن تلقى تأييداً سورياً، وذلك بعد زيارتين سريتين قام بهما عون الى دمشق وأخريين علنيتين بعد التعيين.

هذه المحطة الأولى فتحت الباب أمام الجنرال ليبدأ رحلة "الألف ميل" الرئاسية عبر اتصالات غير منظورة قام بها وسطاء بينه وبين السوريين، كان أبرزهم في ذلك الحين النائبان السابقان البير منصور ومحسن دلول والناشطان السياسيان فايز قزي ورياض رعد.

وساطات ورسائل وإيحاءات ظنّ الجنرال خلالها أنها قرّبت المسافة بينه وبين النظام السوري بما يقرّب المسافة بينه وبين قصر بعبدا، قبل ان يتبين أنه كان مجرد "ورقة" في يد النظام الذي استخدمها ضد اللبنانيين الآخرين.

غداً
تطلبون
منّي تأمين
انتخاب غيري؟!


لقراءة التحقيق كاملاً اضغط هنا

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل