
تقدّمت كتلة "القوّات اللبنانيّة" بسؤال إلى الحكومة عبر النائب إيلي كيروز وموقّع أيضاً من النواب ستريدا جعجع طوني زهرا وفريد حبيب، بشأن خطف واحتجاز مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانيّة، خلافاً للمبادئ القانونية والإنسانية، وتسليمهم إلى السلطات السوريّة في ظل غض نظر تام للحكومة اللبنانية وشبهةٍ حول دورٍ للسفارة السورية في لبنان وتقصيرٍ فاضح للأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية في هذا الشأن.
وأملت الكتلة اجراء المقتضى القانوني لكي تعمد الحكومة الى الإجابة على سؤالها في المدة الزمنية المحددة في المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا الى تحويل سؤالنا استجواباً.
من جهته، أعلن النائب مروان حماده من ساحة النجمة تأييده للسؤال الذي وجهته كتلة "القوّات اللبنانيّة" بشأن خطف واحتجاز مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانيّة، ويؤكد أنه سيكون عنواناً لحملة كبيرة محليّاً وعربيّاً ودوليّاً.
وفي ما يلي نص السؤال حرفياً:
دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،
نتشرف بأن نوجه من خلال رئاستكم الكريمة سؤالاً الى الحكومة وتحديداً الى معالي وزراء الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والعدل والخارجية والمغتربين لجهة موضوع خطف واحتجاز حرية مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم للسلطات السورية خلافاً للمبادئ القانونية، وفي ظل غض نظر تام للحكومة اللبنانية وذلك على الوجه الآتي:
1- بتاريخ 25/2/2011 أوقف جاسم مرعي جاسم مع اثنين من أخوته بعدما قاموا بتوزيع منشورات تدعو الى التظاهر للمطالبة بالتغيير الديمقراطي في سوريا وذلك وفقاً لما جاء في بيان صادر في 11 آذار 2011 عن منظمة هيومان رايتس واتش العالمية.
– ثم قامت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بحسب المنظمة نفسها، باعتقال الأخوة جاسم وإخلائهم ولم تُعِد مخابرات الجيش اللبناني جهاز الكمبيوتر خاصة جاسم الى عائلته. وبحسب المنظمة الدولية فإن عائلة الأخوة جاسم توجهت الى وزارة الدفاع الوطني للسؤال عن أبنائها.
– وفي تاريخٍ لاحق تبين أن الأشخاص الثلاثة ذاتهم تم اختطافهم بواسطة سيارات قوى الأمن الداخلي موضوعة بتصرف السفارة السورية في لبنان، وباشراف ضابط لبناني هو المسؤول عن حماية السفارة السورية، وقد تم تسليم الاشخاص المختطفين الى السلطات السورية، وبصورة تشكل خطراً جسيماً على حياتهم خلافاً للأصول القانونية وبصورة متعارضة مع أبسط مبادئ حقوق الانسان.
2- وبتاريخ 24/5/2011 تم اختطاف السياسي السوري شبلي العيسمي في منطقة عاليه وتحديداً بعد خمسة أيام فقط على عودته من الخارج وهو رجل متقدّم في السنّ ناهز عمره الـ85 عاماً وهو متقاعدٌ من العمل السياسي والحياة العامة بعد مشاركةٍ طويلة ونضالٍ مديد. إن عملية اختطافه تمّت بطريقةٍ مشابهة لتلك التي استُعملت لخطف الأخوة جاسم سابقاً، وهو ما يزال مصيره مجهولاً حتى تاريخه ومنذ خمسة أشهر.
3- السؤال المطروح:
– ما هو موقف الحكومة اللبنانية وتحديداً وزراء الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والعدل من مسألة تكرار عمليات الخطف على الأراضي اللبنانية ومن موضوع مشاركة ضابط من قوى الأمن الداخلي مكلّف بحماية السفارة السورية في خطف مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم الى السلطات السورية؟
– ما هو موقف وزير العدل من تقصير الأجهزة القضائية في التحقيق بهذه الأفعال رغم وجود ملف قضائي بهذا الخصوص أمام القضاء العسكري؟
– ماذا ينوي وزير الخارجية والمغتربين أن يفعل في ضوء الشبهة حول دور السفارة السورية في لبنان في اختطاف الأخوة جاسم وشبلي العيسمي وتسليمهم الى السلطات السورية في ظل مخالفة الأصول والأعراف الدبلوماسية الراعية لتصرفات الجسم الدبلوماسي؟
– ما هو مصير السياسي السوري المختطف شبلي العيسمي وأين أصبح التحقيق القضائي بعملية اختفائه وما هو الاجراء الذي تنوي الحكومة اللبنانية اتخاذه بهذا الخصوص لاسترداده ولتتمكّن من حماية الزائرين والمقيمين على أرضها والمحافظة على السيادة اللبنانية؟
لذلــك،
وبناءً على ما تقدم
جئنا بموجب كتابنا الحاضر، نطلب من دولتكم احالة السؤال المفصّل أعلاه الى معالي وزراء الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والعدل والخارجية والمغتربين طالبين منهم الاجابة عليه خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال، عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تحت طائلة ممارسة حقنا في تحويل السؤال موضوع هذا الكتاب الى استجواب عملاً بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وتفضلوا بقبول الاحترام
النائب ايلي كيروز
في 17/10/2011