#adsense

بلد اف شو لذيذ! (بقلم ارزة بو عون)

حجم الخط

أبلغ الحسن الميقاتي، تمويل المحكمة لن يمر بأي شكل من الاشكال، انتهى البلاغ. صدرت الاوامر من باب الضاحية العالي، ولبنان، كل لبنان، تحت أمرة الباب العالي، تحت السقف، تحت الطاولة، تحت الابط، تحت عرق المقاومين، تحت نعال المجاهدين… ليس أقل من هذا وربما أكثر بعد. هكذا الباب العالي في الضاحية يريد أن يكون الوضع عليه، لبنان في جيب الضاحية…

لبنان في الحقيبة السورية الدبلوماسية، مسافر مخطوف مأخوذ على طريق السفارة في منطقة الحمرا "البيروتية". في حقيبة "دبلوماسية" تلتبس عليها الامكنة والازمنة. سفارة صارت بوريفاج اخرى وطريق صار شام اخرى. هكذا الباب العالي في دمشق يريد أن يكون الوضع عليه. لبنان في حقيبة سوريا…

ميشال عون يستقبل وفدا طالبيا سوريا نقل اليه ضحكات أسد صفراء. يضحك حتى الغشيان لهم. رضى الشقيقة ينهمر فوق الرجل المسكون بجثة كرامة، يطمأنهم، سوريا أقوى من أي وقت مضى ولن يتمكن "الارهابيون" من النظام! أكثر من 3000 شهيد مدني سوري في شوارع سوريا، من بينهم نساء واطفال، كلّهم في عين الرابية "ارهابيون"، وباسمة الفنانة "الكبيرة" تغني له "عونك جايي من الله". أكيد هو يستعين بالله انما بالواسطة. بحزبه، ليقضي على ما تبقّى من مقوّمات الكرامة. له أن يحاول ولنا أن نبقى له بالمرصاد الى أبد الابدين. أما باسمة فشأن آخر. هكذا باب الرابية المتعالي، يريد أن يكون الوضع عليه. لبنان تحت الزنّار بالسيادة…

اللواء أشرف ريفي يكشف معلومات خطيرة، عن تورّط السفارة السورية بخطف السوريين الاربعة وشبلي العيسمي، وعن اقتياد جوزف صادر الى قلب الضاحية الجنوبية واختفائه هناك. يجنّ السفير السوري، "فيُسمع" لبنان كلاما قاسيا، ولبنان العاقل ابن العيلة المهذّب، يسمع الكلمة ويلتزم الصمت، بدل استدعاء السفير واستجوابه واسماعه كلاما قاسيا، لردّ اعتبار كرامة "عود الكبريت" التي رمّدت من كثرة الاشعال والاشتعال المتكرر…

جوزف صادر ابتلعته الايام السود. صار آثار باص على طريق الضاحية. آثار تمحوها آثار اخرى، وهكذا على مدى سنتين وثمانية اشهر اختفى في قعر الايام. حلّ مكانه موظف آخر مُلمّ بالداتا. هي نفسها تلك الداتا التي غيبت وجه صادر، على أمل أن تكون أنفاسه ما زالت طيّبة. جوزف صادر الرقم الاخير الصعب ربما في مطار بيروت، الرجل الذي كان عصيّا على عصا الامرين والناهين هناك، استُبدل مكانه، لعل المكان الجديد والاخر الجديد الذي سيسكنه، يُفرج عما كان يجب الافراج عنه، قبل أن يُصادر صادر، ويتحوّل مصير الرجل الى مجهول خطفته… داتا!

تعصّب الشقيقة. يقفّل رأسها من اختها الصغرى، فتقاصصها وتقفل في وجهها المنافذ والابواب. معبر العبودية وغير معابر حدودية. تقف الشاحنات طوابير انتظار. انتظار صوت لبناني رسمي، يصرخ في وجه من اعتادت العويل في وجهنا على مدى أربعين عاما، فلا يأتي الصوت. يتعثّر في اللسان المبلوع. فاجر يأكل مال الكل. الشمس المنقوعة فوق الانتظار، زهقت، ضجرت من اليباس، في حين يجتاح العالم ربيع وزهر واخضرار عربي لا مثيل له، كان مرقد عنزته هنا في هذه الساحات وفوق هذه المساحات…
بلد عن جدّ لذيذ. افرحوا به…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل