ولفت وهاب في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى أن تأجيل مناقشة الموازنة العامة لتفادي البت ببند تمويل المحكمة ليس هو الخيار الحكيم، وذلك لاعتباره أنه وبالرغم من أن لبنان اعتاد ومنذ سنين على عدم مناقشة الموازنات العامة وسوق الأمور على طريقة الاثني عشرية، إلا أن التأجيل يحدف بمشكلة التمويل الى الأمام بحيث تبقى معلقة بانتظار إعادة طرحها مجددا، معتبرا أنه وفي ظل النظام الديموقراطي وحكم المؤسسات فإن الحل الأنسب والأسلم يكمن في طرح بند التمويل على التصويت داخل مجلس الوزراء فيما لو تعذر التوافق عليه بين فرقاء الحكومة.
هذا وأشار وهاب الى أن أحدا لا يستطيع إلزام اللبنانيين بتطبيق القرارات الدولية، خصوصا ان أكثر المتنصلين من تطبيقها هي الولايات المتحدة من خلال سكوتها عن عدم تطبيق إسرائيل لها، معتبرا أنه وبالرغم من أن الرئيسين سليمان وميقاتي قد التزما تمويل المحكمة الدولية إلا أنهما لن يرفضا أي إجراء صرف ديموقراطي تقدم عليه الحكومة في إطار تمويل المحكمة الدولية، لا بل سيخضعون لرأي الأكثرية عملا بأحكام النصوص الدستورية التي تنظم آلية اتخاذ الحكومة للقرارات في الملفات المطروحة، معتبرا ردا على سؤال أن الرئيس ميقاتي لديه مصالحه الخاصة التي دفعت به أمام مجلس الأمن الى إعلان التزام لبنان بتمويل المحكمة الدولية، لافتا الى أن موقف الرئيس ميقاتي هذا لا يلزم الشريحة الأكبر من اللبنانيين الرافضة دفع الأموال للمحكمة.
وردا على سؤال حول رؤيته لنهج حكومة الرئيس ميقاتي، ختم وهاب مشيرا إلى أن عوامل التعطيل في الحكومة تأتي من داخلها، وبالتالي فإن هذه الحكومة لن تستطيع إنجاز الكثير سواء على المستوى الوطني أم على المستوى الاجتماعي، معتبرا أن الحكومة تعيش مرحلة تمرير الوقت بانتظار ساعة المنطقة، معربا عن اعتقاده أن المنطقة الشرق أوسطية ذاهبة باتجاه المواجهة التي تسعى الإدارة الأميركية الى وقوعها، مشيرا الى أن ما يحصل في سورية وما تتعرض له إيران من اتهامات مسيسة قد تكون بداية الغيث الذي تحضر له الإدارة الأميركية.
