كتبت صحيفة "المستقبل": كان الجو خلال العام 1988 يوحي بأن السوريين يؤيدون وصول العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا، لكن الإيحاءات لم تُترجم على أرض الواقع كما دلّت الوقائع التي يؤكدها كثيرون كانوا مقربين من الجنرال في تلك الفترة، وفقاً لـ"تبادل العروض" الذي يتحدث عنه الناشط السياسي فايز قزي "بين عون والسوريين، والذي كان قوامه تنفيذ أجندة معينة مقابل أن يحظى بمساندة سورية لما يريد الوصول إليه".
في تلك المرحلة، كان الجنرال يسرّ للياس الزغبي أنه سيصل إلى موقع معين لا يعرف ما هو، إما وزير دفاع أو رئيس حكومة إنتقاليّة أو رئيس جمهورية. يقول الزغبي "إن السوريين كانوا يهدونه بهذه المكافأة قبل الأميركيين. كان يوحي لنا أن الورقة السوريّة بيده، لكن السوريين كانوا يمارسون معه لعبة ذكيّة. وهو كان يعتقد أن موقعه كقائد مؤسسة عسكريّة خضعت للتدريب على يد الأميركيين، وأن تاريخه ضد الإرهاب وضد الفلسطينيين ومشاركته الفاعلة في معركة تل الزعتر كفيلان بأن يجعلا ملفه أولاً عند الأميركيين، تماماً كما كان يعتقد أن ملفه هو الأول عند السوريين أيضاً. كان الجنرال يقول للجميع إنه من المفضل لدى الأميركيين، وأن السوريين لا يحبونه، لكنهم يحترمون الأشخاص الذين يكونون مثله".
طبعاً، كان تبادل العروض يتم عبر موفدي عون خطين: الخط العلوي وعلى رأسه "أبو وائل" (اللواء محمد ناصيف) الذي كان رياض رعد مكلفاً الإتصال به. وخط العماد حكمت الشهابي – عبد الحليم خدام والمخابرات السورية الذي كان ينسق مع قزي والنائبين السابقين ألبير منصور ومحسن دلول. بيدَ أن اللافت، إشارة قزي إلى أن الضابط جميل السيّد كان يلعب دوراً آخر، "أحياناً لوحده، وفي بعض المرات كان ينسق معنا".
لقراءة التحقيق كاملاً اضغط هنا
الحلقة الأولى: ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الإبن1… "نابليون" حارة حريك.. قائداً للجيش