#adsense

ماذا يجري في ايران؟

حجم الخط

تتوافر مؤشرات عديدة عن خلافات حادّة داخل الفريق الحاكم في ايران، كانت قد بلغت ذروتها في الشهر الماضي عندما ازداد الضغط على الرئيس محمود أحمدي نجاد من قِبَل مرشد الجمهورية الاسلامية الخامنئي وفريقه. مع الملاحظة أنّ نجاد كان في طليعة هذا الفريق ومقدّمته، قبل أن ينفض خامنئي يده منه، وكاد أن يطيحه دافعاً اياه الى الاستقالة، الى أن تمّت «تسوية موقتة» اقتضاها أمران: الأوّل تمرير زيارة نجاد الى نيويورك وإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قاطعته معظم الوفود، وثانياً، كي لا تستغل المعارضة هذا الخلاف فتحقق انتصاراً موصوفاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذهبت أوساط ديبلوماسية غربية الى حدّ التأكيد على أنّ التضارب في وجهات النظر بات شيئاً من الماضي، لأنّ الحاضر ينبئ بخلاف قوي «في كل كبيرة وصغيرة»، بما فيها المؤامرة الإيرانية التي استهدفت اغتيال السفير السعودي في واشنطن، بين فريق خطّط للاغتيال وسعى الى تنفيذه، وفريق آخر فوجئ بأخبار المؤامرة مثله مثل أي إنسان آخر في ايران وخارجها… علماً أن الفريقين ينتميان الى المحافظين أنفسهم الذين تقوم في وجههم معارضة شديدة في الشارع بقيادة أمير حسين موسوي… الذي لا يستطيع أي طرف في النظام الايراني أن يزايد عليه من حيث المبدأ والولاء للجمهورية الاسلامية ولمؤسّسها الخميني… ولكنه يدعو الى حسن الجوار مع تركيا والعرب ويرفض مبدأ تصدير الثورة وإثارة الاضطرابات كما يعارض أعمال الارهاب والاغتيالات.

ونقلت المعلومات، أمس (الـC.N.N ومنها وكالات الانباء)، ان المراقبين الدوليين رأوا في موافقة ايران على النظر في محاولة اغتيال السفير السعودي ليس فقط مجرّد محاولة لاستيعاب الحصار والضغط الدوليين اللذين تضاعفا بعد كشف واشنطن عن مخطط الاغتيال، بل رأوا فيها أيضاً دليلاً على عمق الخلافات والانقسامات داخل التيار المحافظ في ايران. ويعتقد هؤلاء المراقبون »أنّ هذا الموقف له دلالات خطيرة، إذ يؤكد أنّ هناك غير مركز ومرجعية للقرارات في طهران وأنه يشير الى المدى الذي وصلت إليه الصراعات داخل التيار المحافظ، خصوصاً على مستويات عالية».

في أي حال، قد لا يكون بعيداً التفكير لدى القيادة الإيرانية في إرجاء الانتخابات الرئاسية واستبدالها برئيس معيّـن خشية أن يفوز الاصلاحيون الذين يكتسبون شعبية جماهيرية متزايدة…

فهل دخلت ايران الدوّامة، أو أقلّه هي على أبوابها؟!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل