#adsense

موقف منصور لا يعبر عن رأي اللبنانيين …حبيب : النأي بلبنان عن إدانة سوريا يستوجب في المقابل النأي به عن عمليات القتل والقمع

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن بعض الوجوه الطارئة على الساحة السياسية في لبنان والهابطة بمظلات هذا الزعيم أوذاك، قد ضاقت بهم كراسي الإستيزار والمناصب، بحيث تهيأ لهم وطبعا من باب الأوهام والأحلام أنه بتوزيرهم أصبحوا أصحاب حنكة سياسية يستطيعون من خلالها إطلاق المواقف والنظريات وإعطاء الأخرين دروسا تارة بالوطنية وطورا بكيفية التعامل مع التطورات في المنطقة العربية، وفي مقدمها إنتفاضة الشعب السوري.

ولفت النائب حبيب الى أن وزير الخارجية عدنان منصور وإنطلاقا مما يُملى عليه في سياسة لبنان الخارجية، أصر على وقوف لبنان الى جانب النظام السوري لإعتباره أنه نظام شقيق وأن ما يضيره يضير لبنان واللبنانيين، متسائلا ما إذا كان الوزير منصور يعي خطورة موقفه المذكور وما قد يترتب على لبنان من مسؤولية دولية لدعمه نظاما خارجا على الشرعية الدولية.

واعتبر حبيب ان الوزير منصور يتصرف على قاعدة الناقض والمنقوض، وهو ما تجسد من خلال التناقض ما بين أصراره في الأمس القريب ولو بموجب إشارات من خلف الحدود على النأي بلبنان عن بيان إدانة النظام السوري، وإصراره اليوم على وقوف لبنان الى جانب النظام السوري لدعمه ومؤازرته، مشيرا بالتالي الى أن ما فات الوزير "المنصور" هو أن النأي بلبنان عن إدانة نظام الأسد يستوجب في المقابل النأي به عن كل ما يمت الى النظام المذكور بصلة وتحديدا عن مشاركة هذا النظام في عمليات القمع والقتل بحق الشعب السوري الأعزل، وذلك لاعتباره أن كلام منصور عن وقوف لبنان الى جانب سوريا (النظام)، يعني من جهة الوقوف الى جانب آلة القتل وسفك دماء الأبرياء ومن جهة ثانية جعل لبنان المتنفس العربي الوحيد للنظام السوري وتشكيل الغطاء له في مجلسي الأمن والجامعة العربية .

واكد حبيب أن اللبنانيين لا يريدون من منصور الإعلان بأن "لبنان ضد سوريا وضد الأمن والإستقرار فيها" كما جاء في تصريحه، إنما يريدون منه عدم الإعلان عن وقوف لبنان الى جانب النظام في سوريا، لأن في ذلك إيحاءً صريحاً للمجتمع الدولي بأن لبنان يقف مع النظام المذكور ضد التوجّهات الدولية الرافضة لقتل هذا الأخير الأبرياء للبقاء في الحكم .

واشار حبيب الى أن موقف منصور وبغض النظر عن الجهة التي أوحت به اليه لا يُعبّر عن رأي اللبنانيين بالتطورات في سوريا وعن نظرتهم الى حق الشعوب بالحرية، بل يُعبّر فقط عن نظرية الأنظمة الشمولية والتوتاليتارية الدافنة رأسها كالنعامة في التراب والمدعية دائما وأبدا وجود مؤامرة دولية تحاك ضدها للإطاحة بها .

وفي سياق متصل لفت النائب حبيب الى أن نظرية منصور "ما يضير سوريا يضير لبنان" خلت بالشكل والمضمون من كل حس بالمسؤولية الوطنية المناطة به وهو على رأس الدبلوماسية اللبنانية، مشددا على أن منصور قد تغاضى عما ألحقته السفارة السورية من ضير بسيادة الدولة اللبنانية سواء جراء إختطاف عناصر من أمنها للمعارضين السوريين شبلي العيسمي وآل جاسم من الأراضي اللبنانية وتسليمهم لمخابرات النظام السوري، أم جراء توغل جيش نظام الأسد في منطقتي عرسال والقاع المتاخمتين للحدود السورية بذريعة البحث عن مطلوبين إرهابيين،

وتساءل حبيب وفقا لصمت منصور عن تلك الخروقات الأمنية ما إذا كان الضير لديه محصوراً فقط بما تتعرض له سوريا من الجانب اللبناني إن حصل، وليس بهذا الكم الهائل من إستباحة سوريا لسيادة لبنان وللمواثيق والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين دولتين متجاورتين جغرافيا، متمنيا عليه الكف عن إهانة الدولة اللبنانية عبر تبرير الإرتكابات السورية بحق لبنان ووقف إستغباء عقول اللبنانيين عبر التذرع وهماً بنشوب فتنة طائفية ومذهبية فيما لو تمكنت المعارضة السورية وستتمكن من ترحيل النظام .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل