لاحظ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن "الاختراقات السورية لأمن لبنان وسيادته تكررت سواء عبر الحدود، من خلال ممارسات الجيش السوري، أو من الداخل، من خلال ممارسات ما يمكن أن نسميه (النسخة الديبلوماسية من عنجر) أو (البوريفاج بصيغته المنقحة)"، معتبراً أن هذا الأمر "بدأ يتخذ منحىً خطيراً مرشحاً لأن يتفاقم ما لم تبادر الحكومة اللبنانية الى وضع حد له".
ورأى مكاري في بيان أن "الحكومة اللبنانية تتصرف ازاء كل ذلك وكأنها لا ترى ولا تسمع، وهذا أمر مهين لكرامة لبنان وشعبه، ومسيء الى هيبة الدولة ومؤسساتها، ومعيب في حق مسؤوليها، فالسكوت عن استباحة الأراضي اللبنانية وأمن لبنان هو بمثابة تعاون وتواطؤ مع من يستبيحونهما".
وطالب مكاري المسؤولين بأن "يتحملوا مسؤولياتهم ويصدروا موقفاً علنياً وتعليقاً واضحاً تبدي فيه الحكومة اللبنانية رسمياً احتجاجها، أو على الأقل قلقها، بدلاً من أن نقرأ تبريرات مسربة الى الصحف لما يحصل، بلسان مصادر أمنية عبر الصحف، تارة تحت حجة تداخل الأراضي الحدودية، وتارة بذريعة مكافحة التهريب".
وأضاف: "حتى لو كان صحيحاً أن ثمة تهريب أسلحة يتم الى سوريا عبر الحدود، وأن لدى سوريا ملفاً مفصّلاً في هذا الشأن، فضبط الحدود والتهريب مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس للقوات السورية أن تتوغل وتتصرف على هواها وكأنها في أراضيها. وما على سوريا الا ان تنسق مع الجيش اللبناني في أي أمر على الأراضي اللبنانية، بشرط ألا يتحول الجيش اللبناني أداة مساعدة لقمع المعارضين السوريين".
ورأى مكاري أن "تمادي سوريا في هذه الانتهاكات أصبح استهتاراً بالدولة اللبنانية، واذ سكتت السلطات اللبنانية عن الاختراقات التي تحصل، ولو كانت في نظرها محدودة، فهي يمكن أن تتطور في أي وقت الى أكبر من ذلك".
وقال: "ليس مسموحاً للحكومة اللبنانية أن تلجأ في هذا المجال الى سياسة النأي بالنفس، كما تفعل في كل موضوع يتعلق بسوريا. فالأمر هنا يتعلق بلبنان وسيادته وحرمة أراضيه، وكرامة شعبه، ولا يمكن للحكومة اللبنانية أن تتجاهل كل ذلك وتصمّ آذانها وتغمض عينيها".