أكدت السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيلي أن "العنصر الأكثر أهمية اليوم، في ظل التطورات في سوريا، هو محاولة ضمان بقاء لبنان بعيدًا من أيّ تداعياتٍ سلبيّة لهذه التطورات، وهو ما نركّز عليه، لأننا نفضّل أن نرى استقرار لبنان يتعزز كما نريد أن نرى لبنان مستقلاً في الوقت نفسه. من هذا المنطلق، نحن مستمرون في الأجندة العامة ذاتها: لبنان مستقر ومستقل وسيد، ولكن في ظل التطورات في سورية نركز اليوم على الاستقرار".
وعن قراءتها لمسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قالت في حديث لصحيفة "البلد: "جميعُنا ننتظر لنرى كيف سيتطوّر مسار عمل المحكمة، وأظنّ أن على المحكمة ذاتها أن تحدّد خطواتها التالية خصوصًا مع اقترابنا من مرحلة المحاكمة الغيابيّة In absentia، حينها سنرى ما سيحصل".
أما الثورات التي تشهدها الشوارع العربيّة فوصّفتها كونيلي بالـ"التغيّر المدهش". وأردفت: "أعتقد أن الجميع متأثرٌ بمشاهدة الشعوب العربيّة تتحرّك، ولكن بالطبع يجب أن يكون هناك حرصٌ على أن تكون النتيجة ايجابية كما التحول والتغيير. الرئيس أوباما أعلن عن مساعدات معينة الولايات المتحدة مستعدّة لتقديمها. ونحن نعمل مع التونسيين والمصريين، ونأمل أن تؤدّي تحولات الشعوب التي ما زالت تنزل الى الشوارع الى النتيجة المرجوّة".
وفي ما يرتبط بالسياسة الأميركيّة في لبنان، لفتت كونيلي الى أن "الولايات المتحدة تركّز على جملة أمور بالنسبة الى لبنان. ففي نهاية المطاف، إذا أردنا أن نرى لبنان سيدًا ومستقلاً لا بدّ من بناء دولة المؤسّسات وتعزيز دورها سواء كان ذلك على مستوى الحكومة أو على مستوى المجتمع المدني، وهي المؤسسات الكفيلة بدفع الدولة قدمًا.
أضافت: "لدينا مثلا برنامجٌ مهمٌّ مع وزارة التربية نقدم بموجبه المساعدة الى المدارس الرسمية حيث هناك حاجة كبيرة، فأخذنا على عاتقنا التزاما لمدة خمس سنوات. نأمل أن نستطيع تقديم المساعدة الى كلّ المدارس الرسمية. وقد يستطيع طالب في مدرسة رسمية يومًا ما، أن يحصل على منحة للدراسة في الجامعة الأميركية أو جامعة هايغازيان أو الجامعة اللبنانية الاميركية أو حتى في الولايات المتحدة".
وعمّا إذا كان هناك أيُّ تطوّر على صعيد المساعدات العسكريّة الى لبنان أجابت كونيلي: "كما تعلم، في العام الماضي عُلِّقت هذه المساعدات ولكنها عادت واستؤنِفت، واليوم ننتظر ما ستثمره زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى واشنطن".