جرت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين امام البرلمان اليوناني حيث اطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع بعد تعرضها لالقاء عبوات حارقة من جانب متظاهرين خلال تظاهرة حاشدة ضد التقشف.
وقال مراسل لفرانس برس انه شاهد نحو 200 شاب يهاجمون حاجزا حديديا نصبته الشرطة خارج مبنى البرلمان بينما تجمع نحو 70 الف متظاهر في ساحة سينتاغما بوسط اثينا.
وبحسب ارقام الشرطة خرج عدد قياسي زاد عن 125 الف شخص في مسيرات في انحاء البلاد احتجاجا على مسودة جديدة لاجراءات تقشف سيصوت عليها البرلمان الخميس.
كما رشق المهاجمون الشرطة بالقمامة التي عمت شوارع العاصمة بعد اضراب لمدة اسبوعين نفذه جامعو القمامة بالبلديات.
واطلقت الشرطة في منطقة اخرى من اثينا الغاز المسيل للدموع على اضراب لمالكي سيارات الاجرة ضمن الاحتجاج العام ورد المضربون برشق الشرطة بالزجاجات.
ورغم الغضب البالغ من جراء الموجة الجديدة من الاقتطاعات المفروضة على البلاد التي تعاني من قرابة عامين من اجراءات تقشف صارمة، الا ان التظاهرات في اثينا وسالونيكي وباتراس وايراكليون ومدن يونانية اخرى كانت سلمية بالاساس.
وقال يانيس باناغوبولوس رئيس اتحاد جي اس اي اي الرئيسي الممثل للعاملين بالقطاع الخاص "اليوم وغدا اضراب عام هو الاضخم وحشد هو الاكبر من جانب الشعب اليوناني ضد الاجراءات الظالمة وغير الفاعلة التي تتخذها الحكومة ومن يقرضونها".
واضافت مصادر للشرطة في بعض المناطق ان المشاركة في الاحتجاجات هي الاضخم منذ عقد.
وكانت قوات الشرطة قد احتشدت تحسبا للتظاهرات، بينما طوقت قوات مكافحة الشغب مبنى البرلمان واغلقت محطتين لقطار الانفاق في المنطقة.
وقالت الشرطة انها اعتقلت اربعة شبان في بداية التظاهرة بينما اوردت تقارير انه تم العثور على عبوات حارقة بحوزتهم.
وكانت الحكومة حذرت مرارا من ان عدم تبني المسودة الخميس قبل قمة طارئة للاتحاد الاوروبي الاحد سيؤدي لعدم الافراج عن قروض في اطار خطة انقاذ ثانية لليونان.