#adsense

مقدمًا اقتراحًا عمليًا لحلّ اللغط الحاصل بشأن مسألة تصحيح الأجور… جعجع: اذا تلاعبت الحكومة في ملف تمويل المحكمة تكون بذلك توقظ الفتنة النائمة

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

 

قدم رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع اقتراحاً عملياً لحلّ اللغط الحاصل بشأن مسألة تصحيح الأجور "من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم وزيرين أو ثلاثة وممثلين عن أرباب العمل إضافةً الى ممثلين فعليين للاتحادات العمالية مع الاشارة الى ان بعض الاتحادات نظرية وليست فعلية"، محذراً من "عدم معالجة هذا الملف الاجتماعي حتى لا ندخل في حلقة جهنمية تشبه وضع بعض البلدات التي تتعرض للإفلاس".

ونبّه "من تلاعب الاكثرية الحالية في الحكومة بملف تمويل المحكمة الدولية لأنها ستوقظ الفتنة النائمة عبر تناسيها وتجاهلها لأكثرية شعبية طالبت بالعدالة والحقيقة وستزيد من الشرخ الوطني فضلاً عمّا سيستتبعه هذا الأمر من حصار دولي وعقوبات على لبنان".

ورأى أنه "لا لزوم للقيام بأي خطوة لاسقاط الحكومة لأنه في حال رُفض تمويل المحكمة، فهذه الحكومة قد لا تستمر من نفسها، وحتى لو اصبحت الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال فلن تستطيع التهرب من عملية التمويل باعتبار انها التزامات مالية تقع في اطار تصريف الاعمال"….

واعتبر جعجع بعد لقائه النائب فؤاد السعد ان "زيادة الحدّ الأدنى مبلغ 200 ألف ليرة لبنانية في حين ارتفعت تعرفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية والاقساط المدرسية … هي مؤشر لغياب خطة اقتصادية واضحة ودليل على تخبُط الحكومة بشكل كبير بحيث لم يُلاقِ مرسوم زيادة الأجور أي ترحيب سواء من قبل أرباب العمل أو الهيئات الاقتصادية أو بعض الاتحادات النقابية العمالية".

واذ شدد على "ضرورة معالجة الأوضاع الاجتماعية ولاسيما لدى الطبقات الفقيرة"، أكّد جعجع "على وجوب حلّ هذا الموضوع عبر خطة كاملة شاملة قصيرة المدى باعتبار ان أقل خطأ في هذا الاتجاه سيؤدي الى دخول لبنان في حلقة جهنمية تُشبه ما تتعرض له بعض الدول من عجز وإفلاس"، مذكراً "انه بالرغم من كل الظروف القاسية في المراحل السابقة لم يُفلّس لبنان يوماً".

وعرض اقتراحاً عملياً لحلّ اللغط الحاصل حول مسألة تصحيح الأجور "من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم وزيرين أو ثلاثة وممثلين عن أرباب العمل إضافةً الى ممثلين فعليين للاتحادات العمالية مع الاشارة الى ان بعض الاتحادات نظرية وليست فعلية"، لافتاً الى ان "مهمة هذه اللجنة وضع خطة وتصوّر في أقرب وقت ممكن لمتابعة الوضع الاقتصادي وايجاد الحلول الناجعة له".

وتطرق الى خطة الكهرباء بحيث نصح وزيري الطاقة والمال "باستنفاذ الصناديق المانحة العربية والدولية لأنها ستكون اقل كلفة على اللبناني وتعطي فترة سماح وفترات تسديد طويلة المدى، الأمر الذي لن توفره المصارف الخاصة، وفي حال لجأت الحكومة الى تمويل هذه الخطة من القطاع الخاص يكون تصرفها خاطئ ومدعاة للشك".

وحذّر جعجع "من تلاعب الاكثرية الحالية في الحكومة بملف تمويل المحكمة الدولية لأنها ستوقظ الفتنة النائمة عبر تناسيها وتجاهلها لأكثرية شعبية طالبت بالعدالة والحقيقة وستزيد من الشرخ الوطني فضلاً عمّا سيستتبعه هذا الأمر من حصار دولي وعقوبات على لبنان".

وسأل جعجع "ألم يكن حزب الله والعماد ميشال عون ممثلين في الحكومات السابقة منذ العام 2008 الى اليوم؟ فحتى في الحكومة التي شكلوها هم لم يستطيعوا الا اعادة التأكيد على دعم الحكومة اللبنانية للمحكمة الدولية ولو أنهم زادوا جملة كانت بمثابة "مسمار جحا"…"، داعياً الأفرقاء الى اعادة النظر في موقفهم المدمر في هذا الشان على المستوى الداخلي.

واستغرب المماطلة الحاصلة في الدعوى القضائية المقدمة من حزب القوات اللبنانية لاسترجاع "المؤسسة اللبنانية للإرسال" من خلال مراوحتها في أدراج الهيئة الاتهامية في بيروت طيلة عام كامل، واضعاً هذا الموضوع في رسم وزير العدل والنيابة العامة التمييزية والمدعي العام التمييزي الذي من مهامه تحريك الهيئات الاتهامية، سائلاً " اذا كان التصرف بهذا الشكل في موضوع حساس وكبير على هذا النحو، فكيف حال الدعاوى المقدمة من المواطن اللبناني العادي؟".

ووصف "اختطاف مواطنين سوريين على الاراضي اللبنانية واخفائهم بالأمر الخطير باعتبار انه يتعلق بصلب وجود الدولة اللبنانية وسيادتها، فكيف بالأحرى اذا تبيّن ان ضابطاً في احدى المؤسسات العسكرية ضالعٌ مع بعض الأشخاص بهذه العملية؟"، لافتاً الى ان "حادثة اختطاف مواطنين سوريين أو من اي جنسية أخرى بمشاركة أحد الضباط يجب أن تُحرك القضاء العسكري بأسرع وقت ممكن".

ورأى رئيس حزب القوات اللبنانية ان "الرأي العام ككلّ هو في انتظار التحقيقات في أحداث ماسبيرو في القاهرة ولو ان السلطة القائمة في مصر اتخذت قرارات جيدة منها انشاء لجنة تحقيق وتقنين دور العبادة وقيام قانون يُنظم دور العبادة في مصر، ولكن الجميع يترقب النتائج العمليّة لهذه القرارات، فأين هي نتائج هذه التحقيقات؟ من هو المسؤول عن أحداث ماسبيرو؟ فما نشهدهُ اليوم في مصر يمكن أن يؤثر على مسار الأمور في الكثير من الدول العربية".

وعن التوغل السوري في الاراضي اللبنانية، حمّل جعجع "المسؤولية لكلّ من وزير الخارجية اللبناني وغيره من المسؤولين اللبنانيين الذين يتعاطون مع هذا الموضوع باستخفاف وكأنها "أهلية بمحلية" علماً ان مسألة السيادة لا تحتمل المزح …"، داعياً الى "ضرورة التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لتفادي الأخطاء".

ورداً على سؤال، ناشد جعجع وزير العدل ومدعي عام التمييز" متابعة قضية اختطاف بعض المواطنين السوريين من على الاراضي اللبنانية لكشف الحقيقة".

وعمّا اذا ستتضمن الخطوات المرتقبة لقوى 14 آذار اسقاط الحكومة الحالية في الشارع، قال: "برأيي لا لزوم للقيام بأي خطوة في حال رُفض تمويل المحكمة داخل الحكومة لأنها قد لا تستمر من نفسها".

وعمّا قاله الوزير فادي عبود بأنه في حال لم تُموّل الحكومة اللبنانية المحكمة الدولية فسوف تمولها الدول المانحة، أجاب جعجع: "ان المشكلة لا تكمن في تأمين المبلغ من أي دولة مع العلم ان هذه المبالغ ستتسجل على لبنان كدين يفيه فيما بعد بل الأهم هو ان الحكومة الحالية تكون تتنكر لهذه المحكمة التي وافقت عليها مع الحكومات السابقة منذ العام 2005 الى جانب تنكرها لواقع قانوني دولي ولأكثرية الشعب اللبناني".

وذكّر بأنه "حصل اجماع على تمويل المحكمة على طاولة الحوار ومجلس الوزراء، الممثل فيه حزب الله، الذيقام بتمويلها لمدة سنتين، فلماذا التصويت مجدداً؟ ألا يوجد استمرارية للحكم؟"، كاشفاً انه "حتى لو اصبحت الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال فلن تستطيع التهرب من تمويل المحكمة الدولية باعتبار انها التزامات مالية تقع في اطار تصريف الاعمال".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل