#adsense

ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الإبن 3… جنرال “التحرير” لجأ إلى أبو عمّار فطلب منه وقف “حرب الإلغاء”

حجم الخط


ما إن أصبح العماد عون رئيساً للحكومة الإنتقاليّة حتى صار همّه الوحيد الحفاظ على هذه "الغنيمة" كجسر عبور إلى رئاسة الجمهوريّة. قَطَع علاقته بالنظام السوري آنذاك، فبات وحيداً يحتاج إلى علاقة أخرى تحميه. فلم يجد سوى الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ليكون بوابته إلى العالم العربي.

سانده "الختيار" بلا حدود. أبلغه في لقائهما الأول في تونس ما حرفيّته: "سنسلّمك البندقيّة الفلسطينيّة في لبنان، وسنتولّى دعمك والدفاع عنك في المحافل العربيّة"، قبل أن يصبح أبو عمّار "عرّاب" علاقة عون بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث دخل الجنرال في لعبة الصراع الفلسطيني – السوري ومن ثم الصراع العراقي – السوري، وعينه على أن يُطيح أبو عمار وصدام بحافظ الأسد ليصبح رئيساً للجمهوريّة. لكن رهانه خاب كالعادة.

كان الناشط السياسي فايز قزي عرّاب علاقة عون بـ"أبو عمار"، إذ رأى فور انقطاع علاقة الجنرال بالنظام السوري أن عون صار في حاجة إلى مظلة عربيّة أخرى، يعوّض حال القطيعة مع سوريا. نظّر لهذه الفكرة وأقنع عون بها، ثم ترجمها على أرض الواقع.

كانت البداية في تونس، حيث كانت "اللجنة السداسيّة العربيّة" تسعى إلى "صيغة حل" بين حكومة ميشال عون وحكومة سليم الحص، لكن السوريين لم يتعاونوا معها. يقول قزي "ذهبت مع الجنرال إلى هناك، وكنت قد رتّبت له موعداً مسبقاً مع أبو عمّار، بعد أن أقنعته بانه يفتقد إلى بوابة عربيّة، ولا يجوز أن يكون رئيساً للحكومة وليس لديه علاقات عربيّة، وأن المفتاح الأساس لهذه العلاقات هو الفلسطيني، وأبو عمّار بالذات".

التقى قزي موفداً من جانب أبو عمّار، وتم الإتفاق على ترتيب اللقاء في تونس، حيث كان "الختيار" حريصاً على دعم عون أمام "اللجنة السداسيّة" التي كان يرأسها وزير خارجيّة الكويت آنذاك الشيخ صباح الأحمد الصباح. حاولت اللجنة، أن تنظّم لقاءً بين الحكومتين. وافق الجنرال. لكن الرئيسين حسين الحسيني وسليم الحص لم يحضرا، ما عَكَس ممانعة سوريّة لهذا اللقاء، فسجّل عون أمام "اللجنة السداسيّة" أن حكومة الحص لم تكن تستطيع التصرّف بحريّة، بل كانت "رهينة" القرار السوري.
 

لقراءة التحقيق كاملاً

الحلقة الأولى: ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الإبن1… "نابليون" حارة حريك.. قائداً للجيش

الحلقة الثانية: ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الابن 2: الجنرال يرفض عرضاً من الحسيني: تطلبون مني تأمين انتخاب غيري!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل