في أعنف هجوم على رئيس كتلة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط علّق اللواء المتقاعد جميل السيّد على ما أدلى به جنبلاط في إطلالته الأخيرة عبر قناة "المنار" علماً أن الأخير لم يتناول السيّد في تصريحه لا مباشرة ولا تلميحاً، معتبراً أن "عموم اللبنانيين يعرفون تماماً أن الديكتاتوريّة والفساد والإجرام والسرقة والقتل وغيرها من الأوصاف التي ألقى جنبلاط المواعظ فيها متطرقاً الى حريات الشعوب وحقوق الإنسان في إطلالته عبر "المنار"، إنما تنطبق عليه قبل أي أحد آخر".
السيّد، وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، رأى انه "يكفي اللبنانيين أن يتذكروا ما فعله ويفعله، كديكتاتور طائفي صغير في لبنان، في إرهاب خصومه من الدروز وغير الدروز، وفي الفساد في الدولة وغير الدولة، وما أمر به من مجازر وإغتيالات، ليس أقلها تهجير وقتل آلاف المسيحيين في الجبل وقضية إغتيال سماحة العلامة الشيخ صبحي الصالح والمستشار الرئاسي الدكتور محمد شقير وكثيرون غيرهم وصولا الى دوره المباشر والمعروف في مؤامرة شهود الزور وإعتقال الضباط الأربعة وتهديد عائلاتهم وأولادهم بالقتل، مستغلا بأبشع الصور جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مشيراً إلى انه "ربما من حسنات القدر ورحمته بلبنان واللبنانيين أن جنبلاط لا يملك الحجم ولا القوة اللذين يسمحان له بالتحكم المطلق بمصير البلاد والعباد وإلا لكانوا عانوا منه ومن مزاجيته وساديته وإضطراباته النفسية ما لم يشهده الليبيون من معمر القذافي ولا الروس من جوزيف ستالين. وأضاف: "اللبنانيون يعرفون أن جنبلاط هو مزيج من هذين الإثنين معاً تحت قناع حضاري مزيف تسكنه ذهنية إقطاعية من القرون الوسطى تجعله يظن نفسه وعن خطأ أنه أبدا فوق الحساب والمحاسبة".
واعتبر السيّد أن جنبلاط "مع الثورات العربية وتحرير الشعوب وتطيير الأنظمة حيث لا مال ولا نفط، وهو ضد الشعوب والثورات ومع الأنظمة حيث المال والنفط"، لافتاً إلى ان جنبلاط يؤيد "المحكمة الدولية وتمويلها من أجل العدالة وفي الوقت نفسه مع حماية وتمويل "شهود الزور" الذين ضللوا تلك العدالة". وأضاف: "جنبلاط تارة مع الأميركيين ويريد منهم أن يقضوا على المقاومة في لبنان وأن يجتاحوا دمشق، وتارة أخرى مع سوريا والمقاومة متباهياً بأنه قتل جنود المارينز الأميركيين في خلده".
تابع السيّد: "جنبلاط في كل تلك الحالات مكشوف لدى الجميع ويعتبر أنه يضحك على الجميع لكنه لا يخدع أحداً إلا نفسه"، معتبراً أن جنبلاط "يعتقد بأن الشطارة تكمن في الغدر والتقلبات مرة مع صديق ومرة مع خصم أو عدو، وإلى أن يجتمع قريباً ضده الصديق والخصم أو العدو، فهو يتجبر ويطعن حين يقوى ثم يزحف ويهادن حين يضعف. وأضاف: "ربما فات النائب جنبلاط، المتهم زوراً هذه المرة بأنه قارئ جيد للتطورات، أن يدرك أن الزمن الحالي هو زمن الجد وليس زمن الألاعيب والبهلوانيات، وانه زمن الكبار وليس زمن الصغار الذين يكبرون في الفتنة كما تعود".
وختم السيّد بيانه بالقول: "ربما من الأجدى بجنبلاط أن يكتفي بإلقاء الدروس والمواعظ على نفسه وأن يكف عن التمادي وإستغباء الناس، وهو يدرك تماماً أنه لو كان مقيماً في بلد غير لبنان لكان قابعاً في سجون إحدى المحاكم الدولية لجرائمه المشهودة ضد الإنسانية خلال الحرب اللبنانية، وليس ذلك ببعيد".