واضاف "كذلك لا يمكن القبول بتوغل القوات السورية داخل الاراضي اللبنانية والتي اصبحت تتم بوتيرة شبه يومية وتوقع ضحايا وتزرع القلق في صفوف المواطنين، مهما كانت الاعذار والذرائع. فالأمن والسيادة على الجانب اللبناني من الحدود هي من اختصاص القوى المسلحة اللبنانية، والدولة اللبنانية تبلغت رسميا منذ نيسان 2005 من السلطات السورية انسحاب قواتها من لبنان، وبالتالي فان اختراق القوات السورية لحرمة الاراضي اللبنانية لا يحظى منذ ذلك التاريخ بأي شرعية قانونية ويجعل السلطات السورية في موقع المعتدي على السيادة اللبنانية".
وقال لحود "اما في ما يتعلق بجامعة الدول العربية والمواقف الديبلوماسية المتصلة بسوريا، فيجدر بلبنان ان يكون اكثر دقة في تعبيره عن الحياد المطلوب حيال النزاع داخل سوريا وأكثر توازنا في دعم المساعي والجهود الآيلة الى وقف اراقة الدماء واحترام حقوق الانسان في هذ البلد الشقيق".
وشدد على "ان هذه المسائل مجتمعة تضع الحكومة امام تحدي اثبات قدرتها على حماية السيادة اللبنانية وفرض هيبة الدولة واحترام القانون وحقوق الانسان فوق اراضيها والتزام الحياد الحقيقي في النزاعات الداخلية للدول العربية. هذه الامور ليست ترفا او خيارا سياسيا يتبدل مع تبدل الحكومات والاكثريات النيابية، بل مقومات اساسية نابعة من الدستور ومن وجود الدولة نفسها وتمليها المصالح الوطنية العليا للبنان".
