#dfp #adsense

اوساط قريبة من الفريق الوسطي في الحكومة لـ”الراي”: دخلنا حقبة شديدة الصعوبات اشبه بطائرة تحلق في فضاء ملبد بالغيوم

حجم الخط

ضجت الاوساط السياسية نهار الخميس بالمشادات الكلامية الحادة التي شهدتها جلسة مجلس الوزراء والتي امتدت مساء الاربعاء لمدة سبع ساعات. وبدت هذه الجلسة بمشاحناتها وسجالاتها ولا سيما بين فريقي كتلتي العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط أسوأ مؤشر الى الواقع الذي بلغته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عقب مرور مئة يوم على انطلاقه عملها.

وغداة هذه الجلسة ابرزت اوساط سياسية قريبة من الفريق الوسطي في الحكومة صورة شديدة الالتباس حيال الواقع الحكومي وإن لم تكن هذه الاوساط مع وجهة نظر واسعة سادت الجو الداخلي واعتبرت ان تفجُّر الخلافات بين بعض اطراف الحكومة سيقترن حكماً باقتراب احتمال انفراطها.
واذ ابدت هذه الاوساط لصحيفة "الراي" الكويتية اقتناعها بأن الحكومة باقية ومستمرة ولن تفضي الخلافات المتعاقبة الى استقالتها او فرط صفوفها، اكدت في المقابل ان المخاوف بدأت تتعاظم من اصابة الحكومة بحالة تقييد لانتاجيتها واقتراب اكثر فأكثر من فكفكة بقايا تماسكها مما سينعكس عليها بمضاعفات شديدة السلبية.

وقالت المصادر نفسها ان المعارك الكلامية التي نشبت بين وزراء عون وجنبلاط كشفت مدى الاحتقان المعتمل بين الفريقين من جهة منذ مدة غير قصيرة وكذلك طبيعة "الحرب الباردة" التي يخوضها آخرون في الحكومة في ما بينهم بالواسطة من جهة اخرى.

واعتبرت ان الانفجار التصاعدي للتباينات حول مجموعة ملفات كثيرة بدأت الحكومة بمعالجتها وتُقبل على بتّها يضع الحكومة واطرافها للمرة الاولى امام استحقاق تدارُك المواجهة الاخطر التي بدأ العد العكسي لبتها وهي مسألة تمويل المحكمة الدولية. فلم يكن خافياً ان طرح مشروع موازنة 2012 امام الحكومة شكّل الصاعق الضمني الذي حرّك تباينات اطراف الحكومة وخصوصاً في ضوء ما نقل عن ميقاتي امس من انه لم يتبلّغ مباشرة بعد من "حزب الله" رفضه لتمويل المحكمة وانما يأتيه الامر بالتواتر عبر زوار "حزب الله" وحلفائه.

ومع تزامن انفجار المبارزات الكلامية في جلسة مجلس الوزراء مع تصاعد التجاذب البارد بين ميقاتي و"حزب الله" وحلفائه حول تمويل المحكمة، تعتقد الاوساط السياسية المطلعة نفسها ان الحكومة دخلت حقبة شديدة الصعوبات والمطبات وباتت اشبه بطائرة تحلق في فضاء ملبد بالغيوم وتتوقع الاوساط تبعاً لذلك ان تواجه الحكومة من الآن فصاعداً مزيداً من الضغوط المتنوعة. فثمة محاور خلاف دائمة في صفوفها غير قابلة للتذليل والمعالجة. وثمة تشجيع هائل للمعارضة للانقضاض على الحكومة والاكثرية وميقاتي نفسه بهجمات لا تنقطع، وثمة خشية اكبر من مضاعفة الضغوط الخارجية على الحكومة لحملها على ايفاء التزاماتها في تمويل المحكمة كلما تأخر وقت الايفاء. وهذا يشكل منقلباً جديداً لن تكون معه حال الحكومة بعد اليوم كما كانت قبله.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل