كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": لا يتردد ديبلوماسيون غربيون وعرب في القول أمام المسؤولين اللبنانيين في لقاءاتهم "ان على لبنان تجنب التغيب" عن المجتمع الدولي وان دوره أساسي وفعال في المنطقة وهو منفتح على جميع الدول الصديقة وتربطه علاقات مميزة معهم".
ويقول ديبلوماسي أجنبي رفض الكشف عن اسمه ان "موضوع المحكمة الدولية لا يغيب أبداً عن أية محادثات، وهو يحض المسؤولين على الالتزام بها حرصاً على مستقبل لبنان. وأوضح أنه أوصل رسائل متعددة ومن جهات دولية واقليمية مختلفة تدعو الحكومة اللبنانية الى عدم التنصل من التزاماتها لجهة تمويل المحكمة لأن "عكس ذلك ستكون له تداعيات اقتصادية وعسكرية على لبنان"، بمعنى ان لبنان قد يكون أمام مواجهة عقوبات عسكرية واقتصادية – مالية وحتى اجتماعية، ما قد يفقده الكثير من صدقية تعاطيه مع الأسرة الدولية، كما قد يوقعه في أزمات كبيرة هو في غنى عنها. إلا ان هذا الديبلوماسي أبدى تخوفاً كبيراً من مواجهة سياسية – ديبلوماسية بين لبنان ومجلس الأمن من جهة، وبين لبنان وبعض الدول العربية والأجنبية.
لذلك فقد اعتبر المصدر ان هناك شبه اجماع لدى الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان على خطورة الوضع في المنطقة وتداعيات ذلك على دول المتوسط خصوصاً لبنان بحيث باتت مسألة المحكمة الدولية المطلب الأساسي في المحافل الدولية. من هنا لم يبد المصدر تخوفاً من عدم التزام لبنان تمويل المحكمة، لكنه عبر عن قلقه من تأخير إيجاد حل للتمويل خصوصاً ان ما يقال ويحضر في الكواليس السياسية عن احتمالات لاستقالة وزراء بسبب هذا الأمر، قد ينذر بأزمة سياسية جديدة على الساحة اللبنانية ومواجهة مع المجتمع الدولي.