ذكرت مصادر في الاكثرية مطلعة عن كثب على اجواء حزب الله لـ"الديار" ان عاملين مباشرين عجلا في الاطلالة الاعلامية للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فضلا عن عامل غير مباشر، العامل المباشر الاول يتعلق بملف تمويل المحكمة الدولية الذي لم يعد بالامكان تركه في بازار التجاذبات السياسية والتأويلات الاعلامية، والعامل الثاني يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة وارتفاع وتيرة التوتر على خلفية الاتهامات الاميركية لايران ربطا بالازمة السورية.
اما العامل الثانوي غير المباشر فيتعلق بالكلام "غير الودي" الذي ادلى به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تجاه النظام في سوريا وعبر قناة المنار بعد ساعات قليلة على لقائه نصرالله، وهو ما اثار سخطا كبيرا في حزب الله، الذي اعتبر ان ما ادلى به جنبلاط كان مقصودا ومدبرا لاحراج الحزب امام الرأي العام السوري، المستاء من استخدام قناة المنار منصة للهجوم على دمشق، ولذلك من المفترض ان تزيل اطلالة نصرالله اي التباس قد يكون عالقا في ذهن احد ازاء ما دار في لقائه مع جنبلاط او ازاء مواقف الاخير حول الملف السوري.
وتتوقع الاوساط نفسها ان يكون نصرالله واضحا في مقارباته للملفات الحساسة المتداولة في المنطقة وعلى الساحة اللبنانية، فهو سيضع خطوطا حمراء في اكثر من ملف، وسيكون صريحا مرة جديدة في شرح موقف الحزب من الثورات العربية، واسباب ما يعتبره البعض انتقائية في المواقف ازاء ما يسمى بالربيع العربي، وسيستفيض طبعا في شرح رؤية الحزب لتطورات الازمة في سوريا.