Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: المخاوف الطرابلسية ترتبط بتحرّكات وسيناريوات… المعادلة الأمنية: النأي بالنفس قدر المستطاع

كتبت "النهار": على رغم اشادة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بانجازات الحكومة خلال 100 يوم من عمرها على اساس ان الاستقرار الامني يشكل احد ابرز هذه الانجازات، تختلف النظرة الى هذا التقويم في ضوء جملة عوامل لعل ابرزها الخروقات السورية للحدود اللبنانية.

يسري ذلك بالمقدار نفسه على الخطف الذي طاول معارضين سوريين في لبنان على رغم ان الحكومة تقول ان هذه العمليات حصلت قبل تأليفها.

الا ان مصادر حكومية تعتبر ان الوضع يظل افضل من السابق على صعد عدة بحيث ان واقعة القمصان السود التي قام بها "حزب الله" منعا لاعادة تسمية الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة لا يمكن ان تتكرر ولا 7 ايار ايضا. لكن هناك معلومات لدى مصادر مطلعة تلفت الى عوامل متفاعلة في الشمال على نحو خاص. اذ لا تخفي هذه المصادر ان هناك مخاوف تطاول الوضع في طرابلس مثلا. ففي هذا الجانب هناك رصد لتحرك لـ"حزب الله" في المدينة على نحو يتيح له حضورا في المدينة من خلال استمالة بعض الشرائح والبعض يقول اكثر من ذلك. اذ ان هذا التوسع من جانب الحزب في مناطق خارج مناطق نفوذه التقليدية يرسم علامات استفهام كبيرة حول تحوطه لسيناريوات تطاول اي تغيير في الوضع السوري.

وهناك عوامل يخشى منها على لبنان وفقا للمعلومات نفسها ايا يكن السيناريو المحتمل للوضع السوري. اذ ان هذا الاخير مرشح لان يترك انعكاسات على لبنان ايا يكن الاتجاه الذي سيسلكه اي من الاحتمالات الاربعة التي يتم تداولها وهي: امكان بقاء الاسد رئيسا واعادة تثبيت سلطته وما يعني ذلك من احتمال ارتداده على لبنان، او في حال حصول فراغ في السلطة او تسلم المعارضة السلطة، او حتى في حال حصول حرب اهلية وأدت الى تقسيم سوريا. ولذلك ترى المصادر الحكومية الاستقرار الحاصل من زاوية محاولة النأي بالنفس قدر المستطاع عن الوضع السوري رسميا وعلنا لا ايجابا ولا سلبا وفق ما كان اعلنه رئيس الحكومة. ولذلك فان هذا الوضع قد لا يكون مثاليا لكن المصادر الحكومية تعتبر انه افضل الممكن خصوصا في ظل المخاطر التي تحدق بالمنطقة في ضوء ما يجري فيها من انتفاضات شعبية من دون المبالغة في التخويف مما يجري ولا في التخفيف من وطأته ايضا.

Exit mobile version