#dfp #adsense

“الجريدة” الكويتية: جنبلاط وافق نصرالله على مخاطر المحكمة على حزب الله وخالفه في رفض تمويلها

حجم الخط

يشير المطلعون على وقائع اللقاء الأخير بين رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى أن الاجتماع ثبت معادلة تقوم على الفصل بين تعاطي جنبلاط مع الوضع في سورية والوضع في لبنان.

ويوضحون أن جنبلاط شرح لنصرالله وجهة نظره من التطورات في سورية، مشددا على أن موقفه من حزب الله لا يرتبط بمستقبل وضع النظام في سورية، بل بمتطلبات المعادلة اللبنانية الداخلية التي تستدعي توافقا شاملا على تثبيت الاستقرار والوقوف في وجه أي محاولة للمس بالسلم الأهلي والوضع الامني.

وبحسب مصدر نيابي في تكتل "اللقاء الديمقراطي" لـ"الجريدة" الكويتية فإن جنبلاط شدد أمام نصرالله على أن دور حزب الله وموقعه في المعادلة اللبنانية وفي الحياة السياسية لا يرتبط بما ستؤول اليه الأوضاع في سورية، وبالتالي فإن ضعف النظام السوري لن ينعكس على موقف جنبلاط من الحزب وسلاحه، ولن يؤدي برئيس الحزب التقدمي الإشتراكي الى استغلال الوضع الناشىء في سورية للمطالبة بإضعاف الحزب والتعاطي مع سلاحه بطريقة تختلف عما سبق له أن تمسك به لناحية اعتبار هذا السلاح ومستقبله شأنا داخليا يخضع للحوار والتوافق بين الحزب من جهة وبقية اللبنانيين من جهة مقابلة.

ويوضح المصدر المذكور أن جنبلاط انطلق من هذه المعادلة الثابتة ليقارب مع نصرالله المواضيع الخلافية الآنية المطروحة على بساط البحث أمام الحكومة وخصوصا ملف المحكمة الدولية بشقيه؛ التمويل، وتجديد البروتوكول الذي يرعى عملها في آذار 2012.

وقد عبر جنبلاط لنصرالله عن قناعته بأن المسار الحالي للمحكمة يمكن أن ينال من حزب الله رصيدا وصورة وموقعا سياسيا، وبالتالي عن تفهمه لمخاوف الحزب التي تدفع به الى رفض تمويل المحكمة. لكن جنبلاط شدد في المقابل على أن أسلوب حزب الله من محاولة الدفاع عن نفسه من خلال رفض تمويل المحكمة يمكن أن ينال من الدولة اللبنانية ككل وينعكس سلبا على كل اللبنانيين من دون استثناء. وعلى هذا الأساس فقد أبلغ جنبلاط الأمين العام لحزب الله بأنه سيؤيد تمويل المحكمة ويصوت مع كتلته الى جانب التمويل في مجلسي الوزراء والنواب.

وتعتبر مصادر سياسية مراقبة أن ما انتهى اليه الاجتماع بين جنبلاط ونصرالله عكس تباينا في وجهات النظر بين الجانبين. فالحزب يعتبر أن حماية الحزب ضرورة لحماية الدولة وهو على هذا الأساس يرفض تمويل المحكمة ويضغط في اتجاه «إقناع» كل المشاركين في الحكومة بتبني رأيه. في حين أن جنبلاط ينطلق من أولوية ضرورة اتخاذ كل التدابير الكفيلة بحماية الدولة اللبنانية بما في ذلك تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، لأن الدولة هي القادرة على تأمين الحماية والغطاء لحزب الله في مواجهة الحملة التي يتعرض لها لبنانيا وعربيا ودوليا.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل