#dfp #adsense

خذوا أسرارهم من صغارهم

حجم الخط

يتحفنا يوميا أطراف "8 آذار" بمقولة إن الخلافات داخل الحكومة الميقاتية إنما تثبت أن هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد. وآخر المتفوهين بهذه الحجج الواهية وزير الطاقة والمياه جبران باسيل.

فعلا غريب أمر هذه القوى التي تفضح نفسها بنفسها. والسؤال الأهم في هذا الإطار هو: كيف تمّ تجميع هذه الأكثرية لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وتسمية الرئيس نجيب ميقاتي، ومن ثم تشكيل حكومته الهجينة؟

كل يوم نقرأ عن الخلافات بين وزراء جبهة النضال الوطني والوزراء العونيين، فنتذكر ما قاله النائب وليد جنبلاط عن المسدس الموضوع في رأسه والذي نقله من ضفة الى أخرى.

نقرأ ونفهم كيف أن السوريين وبواسطة سلاح "حزب الله" أجبروا جنبلاط على تغيير مواقفه، وعمدوا بالتالي الى تركيب أكثرية نيابية وهمية لا علاقة لإرادة الناخبين بها، لا بل أسسوا لأكثرية تعمل عكس إرادة أكثرية اللبنانيين والناخبين.

ونسأل في هذا الإطار: كيف يفخر جماعة "8 آذار" بأكثريتهم المزعومة وهم يعترفون عمليا بأن قواسم الاختلاف السياسي العميق وفي المحاور الرئيسة هي السمة الغالبة لعلاقاتهم في ما بينهم؟ كيف يدّعون أنهم أكثرية وهم مختلفون على كل المحاور السياسية العريضة في البلد من المحكمة الدولية صعودا الى كل الملفات التفصيلية نزولا، مرورا بشكل ظاهر ونافر بملف الثورة في سوريا والعلاقات اللبنانية – السورية؟

وربما هذا الواقع من الاختلاف دفع أحد أبواق الاحتلال السوري من الزمن الغابر اللواء جميل السيّد الى شنّ هجوم عنيف لا سابق له على زعيم المختارة.

أيا يكن، فإن القاصي والداني يعلم علم اليقين أن زمن هؤلاء المرتزقة من أتباع نظام البعث يشارف على نهايته، لأن النظام بذاته يترنّح على وقع هتافات السوريين الأحرار الذين يقدمون دماءهم ثمنا للتحرّر المنشود بعد أكثر من أربعة عقود من الذلّ. وبالتالي فإن زمن الأكثريات المركبة والمفروضة بقوة السلاح لن يدوم، وسيرتاح اللبنانيون عندها من أزلام سوريا وأتباعها الذين أرهقوا البلاد والعباد بتنظيرات المقاومة المزوّرة والاصلاح المزعوم، في حين أنهم لم يشكلوا يوما أكثر أدوات لتحقيق المصالح السورية على حساب المصلحة اللبنانية الوطنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل