
(تصوير ألدو أيوب)
دعا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الحكومة اللبنانية الى "الاستقالة اليوم قبل الغد رأفةً بلبنان وبسمعة الدولة اللبنانية وبسمعة الأشخاص الموجودين فيها، فبعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تبيّن انها لم تعد تتمتع بمقومات الحكومة، بعيداً عن الخصومة السياسية".
ورحّب بموقف النائب سليمان فرنجية لجهة موافقته على اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي ولكنه استغرب القاء اللوم على القوات والكتائب والحريري برفض النسبية علماً ان فرنجية كان مطلعاً على ما دار في اللقاءات، اذاً افتراضه ليس بمحله فمواقفنا واضحة في هذا الخصوص". وسأل "الا يرى النائب فرنجية او العماد ميشال عون وسواهم ما يحصل في الشارع السوري من قتل وجرائم؟ لنسلّم جدلاً ان الاخوان المسلمين أو غيرهم تسلم الحكم أسنشهد أكثر وأفظع مما نراه؟ فأين دور المسيحيين اليوم في ظل النظام القائم في سوريا؟ ".
جعجع، وفي دردشة اعلامية، جدد التشديد على وجوب معالجة الوضعين الاجتماعي والمعيشي "في خضم ما يعيشه المواطن اللبناني يعيش في حالة صعبة جداً كذلك الأمر بالنسبة للهيئات الاقتصادية التي عقدت بالأمس مؤتمراً صحافياً يصلح التوقف عند مضمون الكلمات التي أُلقيت خلاله لما تحملهُ من منطق وصرخة محقة ونداء لإيجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة وليس كالقرار الذي اتخذته الحكومة والذي لا يُعالج هذه المعضلة"، معتبراً ان "الحلّ يكمن في تشكيل لجنة من الوزراء والهيئات الاقتصادية والعمال تنكب على دراسة الملف ومعالجته". ووصف قرار الحكومة في هذا الشأن كـ "حبة أسبيرين" تُريح العمال لفترة قصيرة وتؤلمهم بعدها لفترات طويلة.
وأسف جعجع لوضع طلاب الجامعة اللبنانية الذين "هم خارج حرم الجامعة الوطنية بسبب الحكومة التي لم تستجب لمطالب الاساتذة لإيقاف اضرابهم سواء كانوا محقين أم لا، فحتى الدورة الثانية من الامتحانات لم تحصل الى الآن، من هنا على الحكومة ان تلتفت جدياً الى الوضع الاقتصادي والمعيشي عبر قرارات واعية وغير شعبوية دون ترك العمال يُجابهون بمفردهم ودون الأخذ بعين الاعتبار نظرة الهيئات الاقتصادية التي بدونها لا عمال ولا اقتصاد، الى جانب التطلع الى وضع الخزينة العامة".
وشدد جعجع على انه "من الإجرام تمويل خطة الكهرباء المعقولة والمقبولة والتي أُقرت في مجلس النواب خارج الصناديق المانحة باعتبار ان الفروقات في الفوائد هائلة جداً فضلاً عن ان هذه الصناديق تمنح التسهيلات اللازمة الى جانب المراقبة المشددة بينما الوضع معاكس في السوق الحرة اللبنانية، كلنا نريد كهرباء وهذا لا جدل فيه ولكن عبر الصناديق المانحة".
ودعا جعجع الحكومة اللبنانية الى "الاستقالة اليوم قبل الغد رأفةً بلبنان وبسمعة الدولة اللبنانية وبسمعة الأشخاص الموجودين فيها، فبعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تبيّن انها لم تعد تتمتع بمقومات الحكومة، بعيداً عن الخصومة السياسية". وردّ على من يقول ان هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد بالقول "هذه الحكومة هي حكومة اللون السياسي الواحد مع الحصص المختلفة"، مشيراً الى ان "أولى اهتماماتها هي الاستراتيجية الكبرى في الشرق الاوسط وليس المواطن اللبناني".
وتطرق جعجع الى بيان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون المندد بالخروقات السورية للسيادة اللبنانية " بغض النظر عن القرار 1559 الذي نؤيده جملةً وتفصيلاً لأن لا قيام للدولة اللبنانية بدونه". وأشار الى ان "بان كي مون ليس من فريق 14 آذار ولا قوات لبنانية ولا مع أي فريق آخر حتى نشك بتقاريره الموثوقة والتي تصله عبر جهات مدركة ومتابعة لما يحصل على الأرض، فهل يجوز ان يشجب الامين العام والخارجيتان الفرنسية والاميركية هذه الخروقات في ظل غياب أي موقف للحكومة اللبنانية؟". وأعلن ان "الحلّ الوحيد للحدّ من كل هذه الأقاويل في هذا الشأن يكون بوضع بعض المراكز للجيش اللبناني في تلك المناطق التي باتت معلومة من القاع الى عرسال لمراقبة الحدود وحمايتها لتامين الامن والاستقرار لأبناء القرى الحدودية".
وعن دعوة البطريرك الراعي من أميركا الى تغيير اسماء الاحزاب اللبنانية، أجاب جعجع "لم أفكر بهذا الأمر ولكن يجب التوقف عند اي اقتراح ومناقشته ولكن نحن كقوات لبنانية لسنا حزب له مجرد اسم، بل اسم الحزب مرتبط بالآلاف من الشبيبة الذين يدافعون عن المجتمع والكنيسة وبكركي، من هنا لا أعرف ان كان من حقنا تغيير الاسم على نحو moderne ".
وعن امكانية نجاح مبادرة الجامعة العربية باطلاق الحوار بين المعارضة السورية والنظام، نعى جعجع هذه المبادرة قبل ولادتها معللاً: "عبثاً يتعب البناؤون فمنذ 7 اشهر ونحن نسمع بانطلاق الاصلاحات وتغيير القوانين والدستور وما الى هنالك… أضف الى ذلك لدي خبرة بأسلوب تصرف النظام في سوريا".
وعمّا قاله النائب سليمان فرنجية لجهة موافقته على اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي مشروط بضوابط وعن سبب تخويف المسيحيين بولاية الفقيه وعدم القلق من تسلّم "الاخوان المسلمون" الحكم في سوريا، رحّب جعجع بموقف فرنجية لجهة موافقته على اقتراح القانون ولكنه استغرب القاء اللوم على القوات والكتائب والحريري برفض النسبية علماً ان فرنجية كان مشاركاً في اللقاءات، اذاً افتراضه ليس بمحله فمواقفنا واضحة في هذا الخصوص". وسأل "الا يرى النائب فرنجية او العماد ميشال عون وسواهم ما يحصل في الشارع السوري من قتل وجرائم؟ لنسلّم جدلاً ان الاخوان المسلمين أو غيرهم تسلم الحكم أسنشهد أكثر وأفظع مما نراه؟ فأين دور المسيحيين اليوم في ظل النظام القائم في سوريا؟ ".
ورداً على سؤال، رفض جعجع منطق ان يقوم ابناء القرى الحدودية بالدفاع عن أنفسهم ضد الخروقات السورية، مجدداً التشديد على مسؤولية الدولة اللبنانية في هذا الاتجاه.
