اعتبرت مصادر نيابية بارزة في تكتل "التغيير والإصلاح" إن "تجربة تحالف الأكثرية الوزارية ليست مشجعة ولا تدعو إلى التفاؤل كثيرا، ما يعكس وجود تباينات بين هؤلاء الحلفاء في طريقة التعاطي مع الكثير من الملفات التي كانت تطرح على جدول الأعمال، حيث أن كل فريق يفكر بطريقة ضيقة لتأمين مصلحته بعيداً عن أسس الشراكة المطلوبة، وهذا ما يدل على أن النهج السابق مستمر في هذه الحكومة، التي وللأسف يبدو أنها أصبحت حكومات بفعل سياسة النكايات والأحقاد التي لا زال البعض يمارسها داخل الحكومة على حساب التحالفات والتوازنات الداخلية.
وكشفت مصادر في فريق "8 آذار" أن "أطراف وقوى هذا الفريق باتت على قناعة أو معادلة مفادها ان لا بد من حكومة جديدة، إذا لم يكن اليوم أو غداً فإنها ستكون بعد غد وتحديداً كلما اقترب موعد تمويل المحكمة".
ولفتت الى ان "الصدام واقع عندها لا محال بين الرئيس ميقاتي الواعد لأكثر من فريق محلي وعربي ودولي بتمويل المحكمة والملتزم للقرارات الدولية والالتزامات اللبنانية في الموضوع وبين اهل الرفض المطلق (حزب الله والتيار الوطني الحر) وهو ما سيدفع الرئيس ميقاتي الى الاستقالة".
واشارت الى ان "قوى الغالبية وتحديدا المعارضة المطلقة للمحكمة بدأت البحث عن شخصية سنية قادرة ومقبولة لملء منصب الرئاسة الثالثة ودخول نادي رؤساء الحكومة".
رأت أوساط معارضة أن "ظهور التباينات بين أعضاء الحكومة التي تجاوز عمرها المائة يوم، تعطي صورة واضحة عن حالة التخبط التي يعيشها الفريق الأكثري على شتى المستويات, وهذا ما سيعجل برحيل هذه الحكومة في وقت قريب".