ورأت مصادر مسؤولة أن بان تسّرع في إعطاء تفسير لما سمّاه توغلاً فيما البيانات الامنية الرسمية تحاشت ذلك، آخذة في الاعتبار الاتفاقات الامنية بين البلدين ومن بينها ما يجيز دخول دوريات أراضي الدولة الثانية لمطاردة مطلوبين تابعين لتلك الدولة. وأشارت الى أن شروحاً عسكرية سورية تبلغتها مراجع لبنانية امنية عن سبب التوغل الذي يكون أحياناً داخل أراض سورية متداخلة مع اراض لبنانية.
ولاحظت أن الامين العام، لفت في تقريره الحالي كما يفعل في كل تقرير نصف سنوي عن القرار نفسه، الى خطورة استمرار الانتهاكات الاسرائيلية لسيادة لبنان، ولم يسمّ جميع الاجزاء التي لا تزال تحتلها الدولة العبرية مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بل اكتفى فقط بالاشارة الى سحب قواتها التي لاتزال تحتل الشطر الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الازرق. وتوقفت عند الربط الحتمي لنتائج التطورات في سوريا على لبنان وعدم تأثير ما قد يحدث على تنفيذ القرارات الدولية في الوضع اللبناني والنزاع مع اسرائيل او في شأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
واستغربت دعوة بان "حزب الله" الى "إلقاء سلاحه فوراً"، معتبراً انه المادة الخلافية الاولى بين السياسيين اللبنانيين، ومما زاد في دهشتها طلبه من سوريا وايران المساعدة لتحويل الحزب سياسياً صرفاً، متجاهلاً سبب استمرار الحزب بامتلاك ترسانة من الاسلحة لتحرير ما تبقى من اراض لبنانية تحتلها اسرائيل.
وأكدت ان على الامين العام عدم تجاهل هذا السبب لبقاء السلاح في يد الحزب غير الموجه ضد الدولة والسيطرة على مقوماتها، انما لطرد اسرائيل من الاجزاء التي لا تزال تحتلها على الرغم من مجموعة القرارات الدولية التي دعتها الى الجلاء عنها من دون التجاوب مع الرغبة الدولية.
واعتبرت أن دعوة بان هذه غير قابلة للتنفيذ وان الحزب ليس ميليشيا لبنانية، بل تنظيم مقاوم للاحتلال الاسرائيلي.
وأيدت تركيز الامين العام على ضرورة التخلص من الاسلحة لأن انتشارها بين أيدي مواطنين يمكن ان يؤدي الى بلبلة. ورأت أن طلب بان من سليمان ومن رئيس الحكومة اتخاذ اجراءات ملموسة هو غير قابل للتنفيذ في المدى المنظور، زد على ذلك موضوع السلاح الفلسطيني لجبهتين تأتمران بأوامر سوريا، هما "القيادة العامة" و"فتح الانتفاضة".
