#adsense

أحمد الحريري: أنظمة القتل والتعذيب ستسقط ونظام الأسد لن يبقى طويلاً

حجم الخط

أكد أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري بأن أنظمة القتل والتعذيب ستسقط، ونظام الأسد في سوريا لن يبقى طويلاً. ورأى أنه لا بديل عندنا من الشراكة الاسلامية – المسيحية والعيش معاً، مشيراً الى أن اتفاق الطائف لا يزال ميثاقاً وطنياً ذا صلاحية،وفي الأفق أمامنا فرصة تاريخية لتطبيقه.

وقال الحريري خلال تلبيته دعوة غداء أقامه على شرفه رجل الأعمال علي طليس في منزله في منطقة "عيون السمك": "من هذا المكان، من عكار التي شكلت على إمتداد السنوات الماضية خزّان ربيع لبنان الذي كان الإشارة الأولى إلى ربيع العرب، نستطيعُ أن نَشتمّ نسائم ربيع سوريا الشقيقة. من هذا المكان، من عكّار الشهامة والعنفوان، التي يقصدها الأشقاء السوريّون هرباً من نظام الإستبداد والبطش والتشبيح والتقتيل، واثقين من أمان الأخوة اللبنانية – السورية الصادقة، أحييكم وأحييي ثورة الشعب السوريّ التي دخلت شهرها الثامن. ومن هذا المكان أخيراً، أبارك معكم و باسمكم للشعب الليبي الشقيق الذي حررّ نفسه وبلده بشكلٍ نهائي وتام امس بالقضاء على الطاغية معمر القذافي وعصابته، مفتتحاً مرحلةً جديدة مشرقة لليبيا لكنها في الوقت نفسه مرحلة مليئة بالتحديات و المهام الجسام."

وأضاف: "نحن في "تيّار المستقبل" الذي فجّرت دماء مؤســسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ربيع لبنان، لسنا فقط مع ربيع العرب بل جزء أساسيّ منه، ونحن وحلفاؤنا في ثورة الأرز و14 آذار جزءٌ أساسيّ منه".

وتابع الحريري: "صحيحُ أنّ ربيع لبنان تعرّض في السنوات الأخيرة لحرب عليه، لكنّه الآن يعود إلى التنفّس من رئتين. الرئة اللبنانية وقد عبّر الشعب اللبناني عن غضبه من محاولات إعادته إلى الوراء بقوّة السلاح غير الشّرعي، والرئة العربيّة لأنه لا يخفى عليكم أنّنا صرنا أكثر إقتناعاً بأن التغيير الديموقراطيّ في سوريا يمثّل ضمانة لإستقلال لبنان وسيادته وديموقراطيته، وبأنّ التغيير الديموقراطي في العالم العربيّ هو ضمانة إستقرار المنطقة ودخولها في التاريخ المعاصر، بل هو ضرورة لدور لبنان بين أشقائه العرب. وصحيحٌ أنّ الربيع العربيّ يمرّ بمخاضات تتفاوت في عُسرها بين دولة وأخرى. لَكنّ الصحيح أيضاً هو أنّه إذا كان بعضُ تلك المخاضات مفهوماً على قاعدة أنّ ما دام نصف قرن ويزيد لا يُحلّ بشهور أو إذا كان مفهوماً أنّ صياغة الجديد تتطلّب وقتاً، فإن ما لا بدّ أن يكون واضحاً هو أنّ شيئاً لا يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وأنظمةُ القتل والتّعذيب ستسقط، ونظام الأسد في سوريّا لن يبقى طويلاً. ان نهاية معمر القذافي هي بالفعل أمثولة لكل الديكتاتوريين و الطغاة . هي درسُ تاريخي مفادُهُ ان من يقهر شعبه ويقتله، من لا يستمع إلى صرخات الكرامة و الحرية، ومن يسدُ كل المنافذ في وجه التغيير، نهايتُهُ محتومة . ولا مبالغة في القول ان نهاية القذافي بقدر ما افرحت الليبيين، اعطت الشعب السوري الثائر من أجل حريتِهِ الأمل و الافق فيما يواصل كفاحهُ من أجل اسقاط الديكتاتورية وبناء غدِهِ الزاهر".
وأكد: "من موقعي كأمين عام لـ"تيّار المستقبل"، أرى نفسي معنياً بتوضيح مسألة لا يصحّ أن تبقى بلا توقف عندها. ثمّة نظرة أصفها بـ"الكاريكاتورية" يقول أصحابها أو يسرّبون أن انتصار الربيع العربيّ، عندما يكتمل إنتصاره بالعبور إلى مرحلة جديدة، سيكون إنتصاراً للطائفة السنية من منطلق حجم الطائفة عددياً في المنطقة. وأنا هنا كأحمد الحريري، وباسم الرئيس سعد الحريري، وبالتأسيس على تراث الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أقول لكم أرفض هذا الكلام قطعاً. فنحن نؤمن أشدّ الايمان بأن المسلمين هم جزء لا ينفصل عن الهويّة الحضاريّة للمسيحيّين، تماماً كما أنّ المسيحيين جزء لا يتجزأ من الهويّة الحضاريّة للمسلمين، وأنا هنا أقتبس من رسالة لبطاركة الشرق الكاثوليك. ونحن نؤمن أن من سينتصر عندما ينتصر الربيع العربي، هم الشّعوب العربيّة بكلّ أطيافها وتيّاراتها وطوائفها."

وأعلن باسم "تيّار المستقبل" أن "لا بديل عندنا من الشراكة الإسلاميّة –المسيحيّة. لا بديل عندنا من العيش معاً. وأُؤَكد لكم أنّنا لا نعترف بأكثريات وأقليّات، ولا نعترف بأنّ طائفة تحمي طائفة أو يمكنها أن تحمي طائفة. الضمانة هي العيش المشترك والدولة المدنيّة.وأُؤكد لكم كذلك أنّنا اليوم ننذر أنفسنا من موقع الإعتدال الإسلاميّ والوطنيّ، من أجل أن نواجه مع الشعوب العربيّة كافة الديكتاتوريات الدمويّة، ومواجهة التطرّف المتلبّس لبوس الدين."

وقال: "إنني أُخاطبُ المسلمين والمسيحيين اللبنانيين معاً، وأخاطب جمهور "تيّار المستقبل"، وجمهور 14 آذار كلّه بالقول إنّ ما بنيناه معاً من توحّد في الإستقلال، ومن شراكة في الوطن، ومِن تصميم على قيامة الدولة، سيبقى بنياناً متماسكاً. وإتفاق الطائف من وجهة نظرنا لا يزال ميثاقاً وطنياً ذا صلاحية، وفي الأفق أمامنا فرصة تاريخيّة لتطبيقه ذاتياً عندما ستحصل سوريّا على ديموقراطيّتها ويكفّ تجبّر نظامها عنّا، ولا يزال عنواناً مهماً لبناء الدولة التي تؤلف بين المواطنة والتعددية، ولنظام سياسيّ ديموقراطيّ، فضلاً عن المناصفة الاسلامية – المسيحيّة التي نتمسك بها. وكيف لا يكون إتفاق الطائف راهناً عندما نرى أنه قد يعتمد ميثاقاً في العديد من الدول العربيّة؟".

وأشار الى "إنّنا في التّيار على ثقة بأن المنطقة من حولنا تتحوّل، وبأنّ لبنان لن يبقى محجوزاً في قمقم الماضي. ودعمُنا للربيع العربيّ خيارٌ بالنسبة الينا وليس رهاناً. هو خيارٌ وطنيّ لبنانيّ وعربيّ وليس رهاناً على أجنبيّ. هو إنحياز إلى دماء غالية ضدّ سفّاحين."

وبعد أن حذّر الحريري من "التمدّد الأمنيّ للنّظام السوريّ وشبكاته في لبنان." قال: لا لإجتياز حدودنا، لا لتمركز عسكريّ داخل أراضينا، لا لتسليح الفصائل الموالية لهذا النظام في معسكراتها ولا لإدخال التسليح إلى المخيّمات الفلسطينيّة. لا لملاحقة ناشطي الحريّة السوريين في بلد الحريّة لبنان، ولا لخطفهم وإخفائهم. ولا لسفارة تعيد عنجر إلى الحمرا في بيروت."

وختم:" لا نتوقّع خيراً من حكومة الأسد – "حزب الله" في لبنان..حكومة ترتضي لنفسها وبلدها وشعبها الهوان أمام نظام ينتهك البلد وسيادته ودولته.. أو ما تبقى من هذه الدولة. سنبقى متمسكين بالعدالة لشهدائنا وفي مقدّمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. سنبقى متمسكين بالحكمة. سنبقى متمسّكين بالشراكة الإسلامية – المسيحيّة، بالعيش المشترك، بالمناصفة، بالطائف."

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل