اشار عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي الى انه كل يوم يُحكى عن قيام مربعات أمنية جديدة بدعم وتمويل من "حزب الله" وأعوانه ابتداءً من عكار، وصولاً إلى طرابلس بشكلٍ كثيف ومريب.
المرعبي، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، أوضح أنه سبق أن أثرنا هذا الأمر منذ أربعة أشهر وقلنا للمعنيين عن أمن الدولة اللبنانية، إن "حزب الله" يقوم بنصب بطاريات مدافع في المناطق الحدودية بين الهرمل وعكار، وبين عكار والضنية، وكل يوم نشهد تعديات جديدة على مناطقنا وحدودها الجغرافية، بالتزامن مع الاعتداءات والخروقات التي يقوم بها الجيش السوري على الحدود اللبنانية السورية في وادي خالد وبمحاذاة النهر الكبير.
ولفت إلى أن هذا السلاح وطريقة انتشاره بعيداً عن الحدود الجنوبية وبعيداً عن إسرائيل، يثير الريبة، والناس تتخوف من توجيهه إلى الداخل كما جرت العادة، مستغرباً وصول سلاح "حزب الله" إلى زواريب طرابلس تحت شعار محاربة إسرائيل، مضيفاً "مع الأسف الطريقة التي يتم فيها توزيع السلاح بهذا الشكل العشوائي لا هدف منها في الوقت الحاضر سوى ترويع الأطفال وبث الرعب في نفوسهم".
وعما إذا كان هذا السلاح يوزع لتغيير واقع معين على الأرض أشار إلى أن "لا أحد يستطيع فرض أي واقع علينا, لكن وجود السلاح يساعد على خلق بلبلة بين الناس، خاصة أن الأمور أصبحت واضحة وتتعلق بأجندات سورية وإيرانية والمكلف فيها مع الأسف "حزب الله" الذي يحاول أن يضرب كل منطقة بأهلها من أجل تفريقهم وهذه السياسة سبق لأعداء لبنان أن مارسوها، بهدف القضاء على مناعة اللبنانيين، لكنهم فشلوا في ذلك طوال السنوات الخمس الماضية، واليوم يحاولون توزيع السلاح على بعض العاطلين عن العمل".
وشدد على أنه "لو تنبهت الدولة لهذا الأمر وخلقت فرص عمل للشباب اللبناني, لما اضطروا لحمل السلاح والوقوف ضد أهاليهم لزعزعة الاستقرار، ولو كانت فرص العمل مؤمنة لما اتجهوا لأي طرف مسلح".
ووضع المرعبي ما يجري على الساحة الشمالية عامة وفي طرابلس خاصة في عهدة القيادة السياسية اللبنانية والعسكرية, كاشفاً أن الجيش اللبناني لم يقم بأي دور حتى الآن، وناشد الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بتحمل مسؤوليتهما.
وسأل "أين أصبح مشروع طرابلس منزوعة من السلاح الذي طالب به نواب وفعاليات المدينة"، مضيفاً "إننا نحملهم مسؤولية كل نقطة دم تراق في الشمال من أي إنسان لبناني".