#adsense

ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الابن 5…الجنرال في “الهوت ميزون”: لا تتفاجأوا عندما نعود إذا رأيتم من كانوا يعتقلونكم معي (5/6)

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل": "ميشال عون من الاسد الأب الى الأسد الابن"، ملف جديد يسلّط الضوء على خفايا مرحلة غير عادية في تاريخ لبنان الحديث، وسلوك غير عادي لشخص امتهن السياسة من باب العسكر، فحارب الجميع من أجل نفسه ولا شيء غيرها.

صال وجال في ساحات التحالفات الداخلية والخارجية، أكثر منها في ساحات القتال، ولم يربح أياً من "معارك" الساحتين، لكن الجنرال ظلّ ثابتاً في حلمه، لا يتزحزح، لا بالبزّة العسكرية ولا المدنية. حنين قاتلٌ إلى "الكرسي الرئاسية"، وأحلام نهارية ومسائية جعلت حياة الجنرال ليلاً طويلاً طويلاً طويلا.

لم يجد حرجاً في نقل بندقيته من كتف الى أخرى. راهن بداية على الرئيس السوري حافظ الأسد، ثم على الأميركيين، وعاد الى الأسد نفسه، قبل أن يلجأ الى الرئيس الفلسطيني "أبو عمّار" وبعده الى الرئيس العراقي صدام حسين ومعهما طبعاً فرنسا، ليأوي أخيراً الى الرئيس بشار الأسد، حيث لا يزال يتموضع حتى الآن ومن أجل الهدف نفسه والحلم نفسه.. كرسي بعبدا.

هذه المحطات واكبها اللبنانيون من بُعد ومن قرب، لكن بقيت وراءها وفي كواليسها وقائع لم يُكشف النقاب عنها حتى اليوم، ولم يكن ليحصل ذلك لولا انقلاب بعض المقربين من الجنرال عليه بعد أن انقلب على نفسه، فكشف بعضهم باسمه الصريح، لـ"المستقبل" أسراراً غير معروفة، فيما آخرون فضّلوا عدم ذكر أسمائهم، لتكون هذه الشهادات في متناول اللبنانيين.

هذا الملف الذي تنشره "المستقبل" على حلقات، يتضمن روايات من شهود سابقين وآخرين مخضرمين، عن أحداث ووقائع تعكس عطش الجنرال المستديم لكرسي بعبدا التي هنأ بها لعام ونيّف من دون أن يهنأ بلقبها الأصلي، فلم ينل أكثر من رئاسة حكومة انتقالية، دفعته الى تبني سياسات "انتقالية" علّه ينتقل الى الكرسي الحلم.

في الحلقة الخامسة اليوم، بدأ الجنرال يستعيد خطوط التواصل مع السوريين وإن عبر أشخاص جدد كانوا معه في باريس مثل العميد فايز كرم. لكنه لم يهنأ طويلاً بهذه العلاقة المتجددة، بسبب قرار السلطات الفرنسية سحب الحراسة الأمنية من أمام منزله بعد أن تبين لها أن من كان يتخوّف منهم كانوا يزورونه.

لكن الاتصال لم ينقطع، فقد تلقى الجنرال عرضاً سورياً عبر الوزير السابق ميشال سماحة للمشاركة في الانتخابات النيابية عام 1996، تكون حصته فيها 20 نائباً. لكنه رفض العرض طالما أنه لا يسمح له بالعودة الى بيروت.

كما تلقى الجنرال رسالة من الرئيس اميل لحود بعد دعوته من الرئيس رفيق الحريري للعودة الى لبنان، من أجل تعطيل العودة.

وبقي الجنرال محاصراً في باريس، مقطوعاً عن العالم، الى أن جاء زلزال 11 أيلول حيث فُتحت له بعد حين أبواب واشنطن، بواسطة العميد فايز كرم نفسه، الذي شق الطريق الى الكونغرس تحت عنوان "قانون محاسبة سوريا". فراهن الجنرال من جديد على الأميركيين علّ زلزال 11 أيلول يُحدث موازين قوى جديدة في المنطقة عموماً وفي لبنان خصوصاً، تقوده الى قصر بعبدا.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل