#adsense

الوضع في شمال كوسوفو يربك بلغراد

حجم الخط

تبدو بلغراد في وضع حرج ازاء الوضع في شمال كوسوفو يتجاذبها في آن طموح طالما انتظرته للحصول على وضع المرشح لعضوية الاتحاد الاوروبي في كانون الاول ورغبة في عدم اغضاب الصرب المحليين مع دنو موعد الانتخابات المرتقبة في 2012.

ويشهد الوضع في شمال كوسوفو توترا بسبب مساعي قوة حلف شمال الاطلسي في كوسوفو (كفور) لتفكيك ثلاثة حواجز اقامها الصرب على طرق.

الا ان القوة عادت ادراجها في نهاية المطاف امام الصرب الذين رفضوا التفرق بحسب وكالة فرانس برس في المكان.

وقد تمت حتى الان ازالة اثنين من الحواجز الستة عشرة التي اقامها الصرب منذ ايلول كما افادت مراسلة لفرانس برس.

وهذه الحواجز تعوق حركة قوة الحلف والبعثة الاوروبية في شمال كوسوفو للوصول الى معبري برنياك ويارينجي اللذين يؤديان الى صربيا.

واقام صرب شمال كوسوفو هذه الحواجز احتجاجا على وجود عناصر من الجمارك والشرطة الكوسوفية على هذين المعبرين.

فالصرب في شمال كوسوفو الذي لم يعترفوا مطلقا باعلان استقلال كوسوفو يرون في ذلك خطوة اضافية لترسيخ سيطرة بريشتينا على منطقتهم وتشديدا لعزلتهم المتزايدة عن صربيا التي يريدون ان يبقوا ملحقين بها.

وشمال كوسوفو متاخم لصربيا وجميع سكانه تقريبا من الصرب. لكن بمعزل عن وجود ممثلي بريشتينا على هذين المعبرين فان المسالة تتعلق برفض صرب شمال كوسوفو تماما العيش في دولة كوسوفية.

ولفت الجامعي الفرنسي جاك روبنيك الاخصائي في شؤون البلقان الى انه كان يتوقع منذ استقلال بريشتينا في 2008 ان الكوسوفيين يريدون عاجلا ام اجلا احكام سيطرتهم على حدودهم.

وقد عكس "اتحاد البلديات الصربية" الخميس التشنج الحالي لدى صرب شمال كوسوفو حيث اعلن المشاركون ان منطقتهم تشكل جزءا لا يتجزأ من صربيا ودعوا الى عودة الجيش والشرطة الصربيين.

ورفضوا في نهاية الامر اي اتفاق يتعلق بهم في الحوار الذي بدأ بين بلغراد وبريشتينا في اذار الماضي تحت رعاية الاتحاد الاوروبي.

وفي بلغراد يبدو الارتباك واضحا ازاء هذا التشدد في موقف صرب كوسوفو حيث تعتبر بعض مواقفهم صراحة بانها غير واقعية.

وينسب القادة الصرب ذلك خصوصا الى التحرك على الارض لاحزاب المعارضة القومية والقومية المتشددة مع اقتراب استحقاق الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل.

ودعا الرئيس الصربي بوريس تاديتش الجمعة الصرب في شمال كوسوفو الى التحرك من اجل التوصل الى حلول ممكنة وقابلة للاستمرار.

وتأمل بلغراد باستئناف المحادثات باسرع وقت ممكن بين القوات الدولية وصرب شمال كوسوفو اذ ان السلطات الصربية تتخوف من استمرار او تفاقم الازمة الحالية ما قد يشكل حجر عثرة امام حصولها الى وضع المرشح لدخول الاتحاد الاوروبي في كانون الاول المقبل.

وقد اوصت المفوضية الاوروبية بهذا الوضع لصربيا ان استؤنف الحوار بين بلغراد وبريشتينا. وهذا الاستئناف لا يمكن تصوره في حال استمرار الوضع الحالي في شمال كوسوفو.

في الوقت نفسه لا تريد بلغراد اعطاء الانطباع بانها تتخلى عن الصرب في شمال كوسوفو قبل بضعة اشهر من موعد الانتخابات التشريعية، ما سيوفر فرصة للمعارضة لن تتوانى في استغلالها.

وراى ماركو بريليتش من مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كرايزس غروب) ان "ثقة صرب شمال كوسوفو في بلغراد تزعزعت الى حد كبير جراء الاحداث الاخيرة" لانهم كانوا ينتظرون دعما اكثر وضوحا من بلغراد منذ بداية الازمة اوخر تموز الماضي.

لكن بلغراد تحتفظ مع ذلك بنفوذ كبير على الصرب في شمال كوسوفو لانهم كما قال يوفرون عمليا كل الدعم المالي لمنطقتهم. لكنهم لا يسيطرون تماما على المسؤولين" في شمال كوسوفو.

المصدر:
AFP

خبر عاجل