ولفت النائب معلوف في اتصال له مع "الأنباء" من لندن الموجود فيها لرعاية مؤتمر لـ "القوات اللبنانية" الى أن "حزب الله" يُدرك تماما أن اتهامه قوى "14 آذار" بالعمالة والتبعية إتهام باطل بالأساس، خصوصا وأن غالبية العملاء المُلقى القبض عليهم من قبل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات مشكورة على جهودها، ينتمون لفئة معينة والى بيئة حاضنة للعمالة، لاسيما وأن السيّد نصرالله نفسه أقرّ بالكشف عن شبكة عملاء لإسرائيل والولايات المتحدة داخل صفوف "حزب الله" أضرت بالمقاومة وبسرية عملها، مشيرا بالتالي وتبعا للقاء بين وفد كتلة "حزب الله" وفلاديمير جيرنوفسكي وبناء على تعامل أعضاء من الحزب مع العدو الإسرائيلي، الى أنه من غير المسموح بعد اليوم أن يطلق "حزب الله" إتهامات التعامل جزافا بحق قوى "14 آذار" التي لن تسمح بدورها بأي تبرير للقاء المشار اليه قد يسوقه السيّد نصرالله للتستير عن الوجه الثاني الذي تضطلع به ما تسمى بسياسة "الممانعة" .
على صعيد آخر وعن تصريح وزير الداخلية مروان شربل لإحدى الصحف المحلية والذي حذر فيه من عودة الإغتيالات السياسية الى لبنان وبأن "تغيير النظام في سوريا سيؤدي الى مشكلة في لبنان، وأن أي تعديل للمواقف الحالية في سوريا سيؤدي الى فريق رابح وفريق خاسر لبنانياً، أكد النائب معلوف أن قوى "14 آذار" لا تتطلع الى التطورات في سوريا من منظار الربح والخسارة لهذا الفريق اللبناني أو ذاك، بل من منظار الترقب لنتائج ثورة شعبية في سوريا قائمة على المطالبة بالحرية والديمقراطية وتشكل جزءا من الربيع العربي المرتقب إكتماله، معتبرا بالتالي أن كلام الوزير شربل عن عودة الإغتيالات الى لبنان وعن أن سقوط النظام في سوريا سيرتد سلبا على الداخل اللبناني، دليل على هشاشة الدولة وعلى عجز الحكومة عن إتخاذ التدابير الحازمة مسبقا لحماية لبنان ومواطنيه وأراضيه من أية تداعيات قد تنتج عن التطورات سواء في سوريا أم في المنطقة العربية ككل، وهو ما يؤكد عدم قدرة الحكومة الميقاتية على إدارة شؤون الدولة ومصالحها وتركها الأمر للفلتان الأمني، مشيرا الى أن تقاعس الحكومة عن رعاية أمن اللبنانيين بدأ من خلال دفن رأسها كالنعامة في التراب وعدم تصدّيها للخروقات السورية المتوالية للحدود اللبنانية بذريعة تداخل الحدود بين البلدين، متسائلا والحالة تلك عن سبب عدم مسارعة الحكومة الى ترسيم الحدود مع سوريا لطالما إعترفت بوجود خلل في الخطوط الفاصلة بين الدولتين أدى الى ما إعتبرته خطأ في التقدير للحدود من قبل القوات السوري .
هذا وتمنى النائب معلوف على الوزير شربل الإسراع في إتخاذ التدابير الإحتياطية اللازمة لتطويق ما نبّه منه وخنقِه في المهد والعمل على مواجهة مسبقة لإحتمال عودة الإغتيالات السياسية الى لبنان بدلا من إكتفائه بتحذير اللبنانيين، خصوصا وأن تلك الإغتيالات مبرمجة ضد فئة واحدة من السياسيين والمتمثلة فقط في قوى "14 آذار"، معتبرا أن اللافت للإنتباه في كلام الوزير شربل عن عودة الإغتيالات السياسية الى لبنان فيما لو سقط النظام السوري يؤكد شكوك اللبنانيين التي كانت وما زالت قائمة حول من يقف وراءها .
وأضاف النائب معلوف معتبرا أن جل ما أبدته الحكومة منذ تشكيلها حتى اليوم هو مقايضة القرارات بين أعضائها عملا بما تقتضيه مصالح هذا الفريق فيها أو ذاك أكثر مما تقتضيه مصالح المواطنين ورعايتهم على كافة المستويات وتحديدا على المستوى الإجتماعي، وهو ما يفسّر خلفية الصراعات وحفلات تبادل الإتهامات على طاولة مجلس الوزراء التي ظهرت مؤخرا بشكل فاضح حول تناتش المكاسب والمغانم، معتبرا أنه من الأفضل أن يبادر الرئيس ميقاتي الى طرح استقالته والذهاب الى حكومة تصريف أعمال من ان تبقى البلاد تحت رحمة حكومة عاجزة عن إدارة شؤونها، لا يجمع بين أعضائها سوى الدعم المتبادل بينهم وبين النظام السوري، خصوصا وأن فريقا فيها متحكم بمسارها ويتصرف بشكل يختصر فيه كافة الوزارات والمؤسسات الدستورية والأمنية وحتى القضائية منها، وهو ما أكده عمليا من تعاطيه مع الدولة اللبنانية وقيادتها السياسية خصوصا لجهة مده شبكة الإتصالات الخاصة به سواء في زحلة بدعم من رئيس البلدية الحالي وبالرغم من اعتراض رئيس البلدية السابق للمدينة وأهاليها، أم في ترشيش بالرغم من اعتراض كافة الفعاليات السياسية والإجتماعية والشعبية في البلدة، متوجها بالسؤال الى قيادات "التيار الوطني الحر" ما إذا كانوا راضين عما حققته ورقة التفاهم التي أبرمها العماد عون مع "حزب الله" من نتائج عملية على الأرض .
