#dfp #adsense

لجنة قانون الانتخاب مكانك راوح ولا تقدّم يستدعي لقاء موسّعا في بكركي

حجم الخط

حَجَبت الملفات السياسية القديمة الجديدة، والملفات الاجتماعية الطارئة، الضوء في الأسابيع الأخيرة عن الملف الانتخابي والاجتماعات التي تعقدها اللجنة الرباعية المنبثقة عن لقاء بكركي الموسّع، للبحث في قانون انتخابي يحفظ الميثاقية والمناصفة ويؤمّن صحة التمثيل المسيحي.

وبعد مرور شهر تقريبا على اللقاء الماروني الموسّع في بكركي، لم تتغيّر المواقف. فـ"التيار الوطني الحر" و"المردة" يدعمان النسبية التي تواجه برفض مطلق من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، أما "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" فيميلان إلى طرح اللقاء الأرثوذكسي القاضي بانتخاب كلّ طائفة نوابها، على رغم الانتقادات التي يثيرها والصعوبات في التطبيق.

أما بقية الفرقاء على الساحة اللبنانية، فلم يعلنوا صراحة مواقفهم النهائية في هذا الشأن. ووسط هذا الانقسام، تتابع اللجنة عملها "سَعيا منها إلى مواكبة قانون الانتخاب في كلّ محطاته، ولإبقاء باب التواصل والحوار مفتوحا". وتواصل اجتماعاتها، التي كان آخرها لقاء عُقد بداية هذا الأسبوع، وبحث في "المواقف التي صدرت أخيرا من هنا وهناك، إضافة إلى المشروع الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إلى مجلس الوزراء"، وفق ما كشف عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ألان عون لـ"الجمهورية"، موضحا أن "الموضوع يتطلّب مزيدا من المشاورات، وقد اتفقنا على أن تشمل اتصالاتنا في المرحلة المقبلة الأفرقاء الآخرين في البلد، إضافة إلى الاتصالات في ما بيننا".

لا يفقد عون الأمل من الوصول إلى "نقطة مشتركة"، على رغم تمسّك كل طرف بموقفه، "فلا رفض مطلقا لأيّ مشروع، قد يميل البعض إلى طرح ويميل البعض الآخر إلى طرح مغاير، لكن ليس صعبا أن يتوافق المسيحيّون على صيغة ما، فلكلّ طرح حسناته وسيئاته ونقاط ضعفه وقوته، كما أن السعي إلى صيغة مشتركة لا يمنع أن يعبّر كلّ طرف عن رأيه".

أمّا حزب الكتائب فله رأي آخر، فهو يرى أن لقاءات اللجنة "لم تصل إلى رؤية موحدة، وهي تراوح مكانها". ويعزو عدم التوافق إلى "اختلاف النظرة إلى مستقبل الدولة، فهل يريدون دولة مركزية أو دولة لامركزية أو فيديرالية؟". ويعتبر أن "النقاشات تدور في إطار انتخابي لجهة التركيز على عدد الأصوات التي سينالها كل فريق بعيدا من الإطار الوطني".

من جهته، يتوقّف عون عند مشكلتين تعترضان الوصول إلى توافق، أولهما، سؤال منطقي: "هل سنبقى في الإطار النظري أم سندخل مرحلة التطبيق العملي؟" وثانيهما: مُعضلة "إيجاد صيغة تمرّ على مستوى الوطن". من هنا، لا تقدّم يستدعي عقد لقاء موسّع جديد في بكركي، التي يستمر التواصل معها "عبر المطارنة المكلّفين متابعة الموضوع". وفي المقابل، يرفض عون أن "يفقد الأمل في إمكان التوصّل إلى صيغة مشتركة على رغم المحاذير"، ويراهن على ظروف قد تطرأ في الأسابيع والأشهر المقبلة.

لكن، هل ستستمر اللجنة في عملها إلى ما شاء الله من دون توافق؟ يجيب عون: "لا إطار زمنيّا"، ويعتبر أنّ "وضع قانون الانتخاب المقدّم من وزير الداخلية على جدول أعمال مجلس الوزراء سيخلق واقعا جديدا، أكان داخل الحكومة أو في مجلس النواب، ما يسمح للأفرقاء المسيحيين الآخرين بالتعبير عن موقفهم عندما يصل المشروع إلى مجلس النواب". وجهة نظر يعارضها حزب الكتائب الذي يشدّد على "استحالة فرض قانون الانتخاب على اللبنانيين"، متوقعا أن يتأخر البَت في هذا الموضوع.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل