#adsense

زهرا: المسيحيون موجودون في سوريا من أيام المسيح بينما النظام البعثي والحركة التصحيحية التي أوصلت آل الأسد والعلويين إلى الحكم لا يتجاوز عمرها 40 عاما

حجم الخط

حذر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا من أنه في حال تحققت المخاوف من وصول أنظمة أكثر تشددا بعد الثورات العربية فإن المجتمعات التي واجهت الأنظمة المتسلطة الحالية لن تسكت عن أنظمة أسوأ منها، مشيرا الى انها كما واجهت الظلم فهي ستواجه التطرف.

وردّا على سؤال عن مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التي رأى البعض أنها تصب في صالح النظام السوري، قال زهرا في حديث للـCNN بالعربية: "ما فهمناه من كلام البطريرك أنه سمع عن هواجس حول التطورات في الشرق الأوسط، ووضعت في تصرفه لأسباب سياسية بعض المعطيات والأرقام التي نرى نحن أنه مبالغ فيها وليست في مكانها وتهين المسيحيين"، موضحا ان هذه المعطيات تتعلق بالوجود المسيحي في سوريا واعتبار البعض انه بعد الذي حل بمسيحيي العراق ومصر، هناك استهداف للمسيحيين ولدورهم ويخشى في حال سقوط النظام في سوريا وصول نظام إسلامي متشدد يهدف إلى تهجير المسيحيين من سوريا وانه يجب أن تعالج هذه الهواجس بتأمين حماية للوجود المسيحي.

واكد زهرا أن اعتراض القوى المسيحية ليس موجهاً ضد البطريرك نفسه، بل ضد "من دس هذه المعطيات لديه،" متهماً مجموعة من السياسيين والحزبيين والإعلاميين اللبنانيين المرتبطين بعلاقات تحالف مع سوريا بالوقوف خلف هذا الأمر.

وأضاف زهرا: "كانت أجوبتنا واضحة وهي أن المسيحيين موجودون في سوريا من أيام المسيح بينما النظام البعثي والحركة التصحيحية التي أوصلت آل الأسد والعلويين إلى الحكم لا يتجاوز عمرها 40 عاما، وتاليا فإن المسيحيين في سوريا ليسوا صنفا مهددا بالانقراض ويحتاج للحماية."

وعن إمكان وجود خطر حقيقي على الوجود المسيحي في المنطقة، شدد زهرا على ان "الوجود المسيحي في الشرق مرتبط بدوره ورسالته وليس بحماية الأنظمة السياسية أو المجموعات، معتبرا انه إذا تخلى المسيحيون عن دورهم الرائد في تطوير المجتمع ورواد الحريات وحقوق الإنسان فلا مبرر لوجودهم، ويمكنهم أن يعيشوا في أي مكان آخر."

ورفض زهرا ما يتردد لدى الأوساط المدافعة عن النظام السوري عن وجود "مشروع شرق أوسطي جديد لتقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية،" مؤكدا انه "لا يوافق على هذا الهاجس المتحكم بالجميع والمدعوم بالموقف الروسي الرافض للعقوبات على سوريا واعتقاد البعض بان بشار الأسد لن يهزم ويبقى ملاذه الأخير الدولة العلوية التي يتم التحضير لها منذ عقود طويلة."

وقال زهرا: "أنا على قناعة بأن توجه الشعوب العربية ليس نحو الانعزال والتقسيم، بل نحو التنوع والديمقراطية ومن الواضح تماما انه لو كان هذا التوجه لكان تم دعم الإسلاميين المتطرفين من دول الخليج العربي وأوروبا"، مشيرا الى أن ما يتم دعمه في سوريا هو "التحرك الشعبي المتنوع المنفتح".

وفي ما يتعلق بـ"الاعتداءات" التي تعرض لها المسيحيون في العراق ومصر، رأى زهرا انه لا يمكن اعتبار أن المسيحيين مستهدفين لانهم موجودون في هذه المجتمعات وليسوا مختبئين، مشيرا الى ان هذا الحراك المجتمعي يصيبهم كما يصيب باقي شرائح المجتمع.

واذ لفت الى وجود حالات تكفيرية سلفية تستهدفهم كما تستهدف آخرين، سأل زهرا: "لكن هل هذه الحالات هي من سيتولى زمام الأمور في نهاية المطاف"؟، مشددا على ان مهمة الجميع وكل من يقوم بهذه التحركات الشعبية أن يمنعوا تكريس هذا الواقع.

وأعرب زهرا عن اطمئنانه حيال استحالة تقسيم المنطقة بسبب التوازنات الدولية، والعامل التركي الذي يقيم التوازن مع إيران حالياً، معتبراً أن أنقرة لن تسمح بحصول حالات انفصال في سوريا نظراً لعدم رغبتها في امتداد ذلك إليها بسبب وجود شرائح علوية وكردية على أراضيها.

المصدر:
CNN

خبر عاجل