#adsense

نحن لسنا مع إسقاط نظام ممانع في سوريا لأن البديل هو نظام مستسلم… نصرالله مهدداً: لا تحرجوا ميقاتي في التمويل أكثر لأن ذلك سيضطرنا لقول كلام قد لا يناسبكم

حجم الخط


أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله أن الحزب كان سيقف مع ثورة السوريين لو كان نظام الأسد يرفض الإصلاحات، لافتاً إلى أن الحزب لا يتدخل بما يجري هناك وألا صحة للأنباء التي تشير إلى إرساله مقاتلين إلى سوريا. وأضاف: "إن الولايات المتحدة الأميركيّة تحاول إحياء الشرق الأوسط الجديد على أساس التقسيم".

نصرالله، وفي إطلالة له عبر قناة "المنار"، جدد رفض "حزب الله" للمحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان ولتمويلها، داعياً الراغبين في التمويل إلى القيام بذلك من جيوبهم لأنه ليس وصياً على أموال الناس. وأضاف: "أستبعد أن تشن إسرائيل حرباً جديدة على لبنان".

وقال نصر الله: "حزب الله" لا يوافق وضد تمويل المحكمة الدوليّة، و"إذا حدا بدو يموّلها من جيبتو يسطفل"، مشيراً إلى أن هذا الأمر يجب أن يناقش ويأخذ وقته كاملاً في النقاش الثنائي والجماعي في مجلس الوزراء. وأضاف: "إذا ذهب الأمر إلى التصويت ولم يحصل قرار التمويل على الأصوات المطلوبة على الكل أن يسلّم لقرار هذه المؤسسة الدستوريّة"، موضحاً أن من يربط بقاء الرئيس نجيب ميقاتي في الحكومة بموافقة هذه الأخيرة على التمويل – وليس موافقته هو لأنه شخصياً موافق – ويدعونه الى الاستقالة إن لم تفعل يظلمونه.

وتابع نصرالله: "أقول لهؤلاء إقبلوا من الرئيس ميقاتي ما تقبلونه من أنفسكم وهذه الورقة سنتركها إلى وقت لاحق وطبعاً هي مفهومة ولكن من الممكن أن يأتي وقت نضطر فيه للقول تمهلوا أيها القوم فهذه هي المبادرة التركيّة – القطريّة وهذا هو النقاش الذي جرى وهذا هو النص"، مهدداً بأنه عندها سيطل هو عبر التلفزيون وسيقرأ النص. وأضاف: "إن النص المكتوب إلتزم به ولكن الرئيس ميقاتي لم يلتزم به. فعندما اتفقنا مع ميقاتي وقمنا بالتصويت له لم يلتزم معنا لا بوقف تمويل المحكمة ولا بسحب القضاة ولا بعدم تجديد البروتوكول".

واضاف نصرالله متوجهاً إلى الرئيس سعد الحريري من دون تسميته بالقول: "دعوا هذا الأمر ولا تحرجوا الرجل (ميقاتي) أكثر لأن إحراجه سيضطرنا إلى قول كلاماً واقعياً قد لا يناسبكم على هذا الصعيد"، متسائلاً لماذا يريدون في حال عدم التمويل دفع الأمور في البلاد إلى أمور خطرة عبر فرض عقوبات على البلاد ومقاطعتها وسحب السفراء ومعاقبة القطاع المصرفي، فما هذا الكلام؟ وأضاف: "إذا لم يدفع لبنان هذا المبلغ (أي المبلغ المتوجب عليه عبر التزامه) هناك من سيدفعه ولهذا الموضوع باب في القرار المتعلق بالمحكمة والأمين العام (للأمم المتحدة بان كي مون) يستطيع التفتيش على تمويل وهناك أشخاص كثر جاهزون للدفع من جيبهم وغير جيبهم".

وجدد نصرالله التلميح إلى معادلة الـ" لا بـ30 سنة ولا بـ300 سنة" ولكن هذه المرّة بطريقة ديبلوماسيّة لبقة عبر القول: "ليقوموا بالمحاكمات الغيابيّة قدر ما يريدون لأن الإخوة المتهمين ليسوا في صدد، وهم لا يثقون ولا يقبلون بهذه المحكمة، ليوكلوا هيئة دفاع عنهم، وليصدروا القرار الذي يريدون"، معتبراً أن "هذه المحكمة أسست منذ البدء من أجل أن تصل إلى هذه القرارات".

وفي الموضوع السوري، قال نصر الله: "من الواضح أن المطلوب في سوريا ليس الإصلاح وليس تحقيق الديمقراطيّة وإنما إسقاط النظام المقاوم والممانع"، معتبراً أنه إذا ما قام الرئيس السوري بشار الأسد بالذهاب إلى الأميركيين وتقديم أوراق الطاعة فالموضوع يعالج فوراً في سوريا. وأضاف: "إن المعارضة السوريّة التي تقول إنها معارضة في الداخل والخارج ما هو خطابها؟ وليسمعونا خطابهم في الموضوع الفلسطيني والموضوع القومي"، لافتاً إلى أنه في الأغلب لا خطاب لهذه المعارضة.

وتابع نصرالله: "إن المعارضة السوريّة لا خطاب لها لأنها لا تريد أن تزعج الأميركيين. ولأن البديل الذي يريده الغرب والمعسكر الآخر في سوريا إما نظاماً مستسلماً للإرادة الأميركيّة ويعطي إسرائيل ما تشاء كما يسمى بأنظمة الإعتدال العربي، وهذا لن يكون لمصلحة الشعب السوري ولا لموقع سوريا وأهميتها القوميّة والإقليميّة، أو يريدون أخذ سوريا إلى الحرب الأهليّة أو التقسيم"، مشيراً إلى أن القيادة في سوريا ومؤيدي النظام ليسوا ضعفاء إلى حد الطلب من "حزب الله" لإرسال المقاتلين والشباب لنجدتهم وكل كلام في هذا الإطار غير صحيح. وأضاف: "أعتقد أن وجود سوريا بجوار الكيان الإسرائيلي وما يسمى بدولة إسرائيل، هذا الأمر يجب الأميركيين وحلف شمال الأطلسي يترددون كثيراً، ولا أريد أن أقول يمنع، قبل الإقدام على خطوة عمل عسكري باتجاه سوريا"، معتقداً "أن النظام تجاوز بنسبة كبيرة جداً المخاطر إلا أن هناك بعض العقبات والإصلاحات التي يجب استكمالها والتي ستساعد على انهاء النسبة المتبقية من المخاطر".

وانتقد تعاطي فريق "14 آذار" مع الحوادث في سوريا، وقال ان الذي يبني حساباته على إسقاط النظام في سوريا هو مشتبه ومخطئ لا بل هو مغامر، مؤكداً ان الاميركيين يحاولون مصادرة الثورات وحرفها عن مساراتها الطبيعية ومحاولة صنع انظمة بديلة، لافتا الى ان بقاء الشعوب مواكبة لثوراتها وثابتة على توجهاتها من شأنه ان يفوت الفرصة على الاميركيين والغرب عموما من تحقيق أهدافهم.

وشخص نصر الله مكامن الخطر الذي يحدق بالمنطقة وشعوبها، وحدده بثلاثة مصادر، فالخطر الاول يمثله وجود اسرائيل على كل شعوب المنطقة. والثاني الخطر الاميركي الذي يسعى الى اعادة احياء مشروع شرق اوسط جديد، قائم على اعادة تقسيم المنطقة الى دول متصارعة قائمة على اساس عرقي وطائفي ومذهبي، يبقي اسرائيل متقدمة وهذا التهديد للكل، واما الخطر الثالث فهو المتأتي من التيارات التكفيرية التي تتخذ القتل سبيلا. وأعطى امثلة عن استهدافاتها التي طالت السنة والشيعة على السواء في العراق وافغانستان.

وخلص نصر الله في هذا السياق الى التأكيد على ان لا اكثرية سنية تريد ان تستهدف الاقليات، فالسنة مستهدفون كما كل الاقليات الاخرى، ولذلك نحن لسنا في حاجة الى تحالف اقليات في مواجهة الاكثرية السنية، بل نحن في حاجة الى تحالف وطني عريض اسلامي مسيحي لمواجهة عوامل التهديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل