مرسوم الأجور ينتظر رأي مجلس الشورى…نحاس لـ”النهار”: سيصدر خلال يومين…غصن: رأيه غير ملزم للحكومة

ينتظر العمال بفارغ الصبر صدور مرسوم زيادة الاجور في الجريدة الرسمية لكي يحظوا بالزيادة الموعودة. فهل سينتظرون طويلا قبل تطبيق تصحيح الاجور؟

بعد انتهائه من صوغ المرسوم، احال وزير العمل شربل نحاس النص الذي اعده على مجلس شورى الدولة منذ مساء الخميس الماضي لإبداء الرأي فيه. وطمأن في اتصال مع "النهار" الى ان رأي المجلس سيصدر في خلال يومين. "فإذا صدر بالموافقة عليه، فلن يبقي المجلس المجال مفتوحا لاي طعون ومن اي جهة جاءت، بما يوجب تاليا على الهيئات الاقتصادية تنفيذه كما ورد حرفيا. لكن في حال اشار المجلس الى خلل فيه حيال عدم شموله الشطر الثالث من الاجور بما يستدعي اعادة النظر فيه من مجلس الوزراء، فإن في ذلك مؤشرا الى امكان اعادة النظر في القرار من جانب الحكومة، ليشمل كل الشطور".

وإذ لفت نحاس الى ان المراسيم والقرارات التنظيمية تحتاج الى رأي مجلس شورى الدولة لتصبح نافذة، أشار الى حاجة المرسوم فور صدوره من مجلس الشورى، الى تواقيع وزيري العمل والمال ورئيسي الحكومة والجمهورية ليصبح نافذا بعد صدوره في الجريدة الرسمية.

في المقلب العمالي، ثمة تأكيد أن المرسوم سيصدر قريبا كما هو في الجريدة الرسمية بعد ابداء مجلس الشورى عليه اسوة بكل المراسيم والقرارات التنظيمية. وأكد رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن لـ"النهار" أن قرار مجلس الوزراء استند الى القانون الرقم 36/67 الذي ينص على الآتي: "للحكومة ان تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء عند الاقتضاء وكلما دعت الحاجة، الحد الادنى الرسمي للاجور ونسبة غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها بناء على الدراسات وجدول تقلب اسعار كلفة المعيشة". واشار الى انه سبق للحكومة ان اعتمدت رأي مجلس الشورى في آخر مرسوم لتحديد الحد الادنى للاجور وزيادة غلاء المعيشة تاريخ 4/6/1996 والذي قضى بزيادة 20% على الرواتب التي لا تزيد عن 250 الف ليرة، و10% على الرواتب ما بين 250 الفاً و800 الف ليرة، و5% على الرواتب التي تناهز الـ800 الف.

وتوقع غصن ان يعتمد مجلس الشورى المعايير عينها التي اعتمدها سابقا وفقا لقاعدة الشطور.

لكن القرار الاخير لم يشمل الشطر الثالث كما في القرارات السابقة، فهل يكون ذلك سببا كافيا لمجلس الشورى لعدم الموافقة عليه؟ وما مصير أصحاب الرواتب التي تناهز المليون و800 الف ليرة؟

يؤكد غصن أن رأي المجلس غير ملزم للحكومة، "فهي ترسم سياسة الاجور، وتاليا فان المجلس ليس سلطة تقريرية في هذا الموضوع". ورأى "ثغرة قانونية" في قرار الحكومة، محملا وزير العمل مسؤولية عدم تصويبها في المرسوم الذي اعده ليتماهى مع القانون. لكنه أكد أن الاتحاد لن يترك اصحاب الشطر الثالث (ما فوق المليون و800 الف ليرة)، وسيتابع معركته لتحصيل حقوقهم، "علما أن وزير المال محمد الصفدي وعد بمعالجة الموضوع بالنسبة الى الدوائر الرسمية وفقا لدرجات الموظفين".

المصدر:
النهار

خبر عاجل