#adsense

“النهار”: لماذا اختارت السفيرة الأميركية الرابية للتحذير من “العواقب الجدية”؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": فوجئت بعض القيادات السياسية بالتحذير الذي اطلقته السفيرة الاميركية مورا كونيللي من الرابية أمس عما يمكن ان يشمل لبنان من "عواقب جدية في حال عدم وفائه بالتزاماته الدولية"، واوضحت ان تلك العواقب ستحل به اذا لم يسدد من ميزانية سنة 2011 31 مليونا و870 الف دولار، أي بنسبة 49 في المئة من مجموع الميزانية البالغ 65 مليون دولار.

وسألت القيادات لِمَ هذا التحذير فيما لم تتضمن رسالة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون تحذيراً مشابها للحكومة؟ وقارنت نص رسالتين لبان الى لبنان، فتبين أن الفارق يكمن في أن الاولى التي تلقتها الدولة مطلع السنة الجارية من الامين العام تتضمن طلب زيادة 6 في المئة على المبلغ المطلوب بدل مصاريف دعاوى ستبدأ في وقت قريب لم يحدده، بل توقعه فقط، مع الاشارة الى ان مبلغ 17 مليون دولار مجمد لانه فائض عن الميزانية، وان مبلغ الـ6 في المئة سيقتطع منه.

ورجّحت أن يكون اختيار كونيللي الرابية لاطلاق تحذيرها مرتبطاً بتذكير رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون رفضه بقوة الموافقة على تمويل المحكمة في الخامس من الشهر الجاري لتنبيهه الى "العواقب الجدية" التي تنتظر لبنان وتحميله جانبا من المسؤولية. وقالت اذا كان هدف كونيللي دعوة الجنرال الى تغيير موقفه فانها أخطأت الاختيار، لان المعروف عنه تشبثه بموقفه وخصوصا في المحكمة.

ولفتت الى ان بان لم يهدد ولم يحذر كما فعلت كونيللي، بل حدد في رسالته في 31 من الشهر الجاري مهلة لتسديد المبلغ من دون الاشارة الى اجراءات او تدابير عقابية اذا تخلفت الحكومة عن ذلك.

ورأت أن تحذير كونيللي لا يساعد ميقاتي على ما تعهده منذ أن تسلم رئاسة الحكومة، وما أكده للدول المعنية ولوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في نيويورك من أن لبنان سيسدد المبلغ المستحق وان الاجهزة المعنية تتعاون في ما تطلبه منها المحكمة.

وشرح مصدر متابع لاوضاع المحكمة انه في حال تخلّى لبنان عن تسديد المبلغ فان رئيس المحكمة يوجه كتابا الى مجلس الامن بواسطة الامين العام يشرح فيه مخالفة لبنان القرار 1757، بعد ذلك ينعقد مجلس الامن للنظر في الامر وسيعتبر لبنان متخلفا عن تنفيذ القرار المتخذ تحت الفصل السابع، وتاليا يعوق مجرى العدالة، وفي وسع المجلس اتخاذ عقوبات ضده بموجب المادة 41 من الفصل السابع التي تنص على عقوبات اقتصادية، كما يمكن ارسال قوات عسكرية لتنفيذ القرار بالقوة لكن الخبراء في هذا المجال يؤكدون ان العقوبات العسكرية مستبعدة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل