#adsense

داعيا اللبنانيين إلى مقاومة قوى الأمر الواقع بالسياسة وتأكيد عدم استسلامهم…زهرا: كلام نصرالله يذكر بمقولة “اللي ما بيستحي بيقول شو ما كان”

حجم الخط

علّق عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على حديث امين عام "حزب الله" حسن نصرالله الاثنين، فرأى فيه تذكيراً بالمقولة الشهيرة "اللي ما بيستحي بيقول شو ما كان"، سائلاً عن مدى إسهام فريق "حزب الله" في مالية الدولة كي يتحكم بها إلى هذا الحد؟ وكم يدفع ضرائب وجمارك ويدعم المالية العامة كي يبدي مثل هذا الحرص على المال العام، ويدعو المتحمسين إلى دفع ما مستحقات المحكمة من جيوبهم الخاصة؟

زهرا وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، قال: "عندما قلنا عن هذه الحكومة انّها حكومة "حزب الله" زعل الحزب والرئيس نجيب ميقاتي الذي ذكّرته عند مناقشة البيان الوزاري بانه إذا قدّر لهذه الحكومة ان تعمّر فإن رئيسها يعلن سياستها وينطق بإسمها و هو الشيء الذي لا يتركوه له"، مشدداً على ان كلامه كان تحذيراً إستباقياً مما ينتظر من هذه التشكيلة الوزارية. واشار الى "انهم يحاولون الإيحاء انه ممنوع على رئيس الحكومة الإستقالة إذا لم يستطع الوفاء بإلتزامات لبنان الدولية".

ورأى زهرا ان كل هذا يطرح سؤالاً كبيراً ومهما: "كيف يحق لفريق من اللبنايين ان يجرّ كل البلد والحكومة اللبنانية وسلطاتها الدستورية إلى موقفه الخاص وكانّه قدر يجب ان يستسلم له كل اللبنانيين؟"، واضعاً هذا الامر برسم رئيس الحكومة الذي عليه ان يختار بين ان يمنع من ان يكون رئيس حكومة فعلي أوأن يوافق على ان يستمر كغطاء لحكومة ليست له ومشاريع ليست مشاريعه وتناقض ما إلتزم به علناً وفي الإجتماعات الخاصة.

واكد زهرا انّ كلام نصرالله مسعى إضافياً مكشوف ويدل على أنّهم يريدون ان يكون لبنان متواجهاً مع الشرعية الدولية ومانعاً للوصول إلى العدالة في جرائم الإغتيال، مشيراً إلى أن "ممارسات يومية آخرها ما سمعناه في جلسة لجنة حقوق الإنسان من ان الحزب قادر على ان يفعل ما يشاء"، وداعياً اللبنانيين الى الرد عبر التأكيد انهم غير مستسلمين لما يجري وانّهم سيقاومونه بالسّياسة وبالوسائل الديمقراطية وفي المؤسسات الدستورية وانّهم غير مستسلمين لقوى الأمر الواقع ولمشروع لا يتناسب مع مشروع الدولة وبسط سلطة مؤسساتها.

ورأى زهرا انّ نصرالله منطقي ويعلن ما يؤمن به وقضيّته ليست لبنان ولا التنوّع فيه بل الوصول إلى اهدافه العقائدية التي تتناول الأمّة الإسلامية جمعاء، معتبراً ان "سخافاتنا" في التّمسك في السيادة الوطنية تصبح تفاصيل غير ذات شأن لدى اصحاب هذا المنطق والسيّد حسن من بينهم. وأضاف: "ان المواجهة بالنسبة لنصرالله لها إتجاه واحد والسيادة لها معنى واحد؟ وكل هذا يندرج تحت الصورة الكبرى في إستغباء الناس والإستعلاء على الجميع وتكريس الأمر الواقع. وهو ما لم ولن يحصل باي حال من الأحوال".

وعن لقاء سيّدة الجبل، طالب زهرا بوضع هذا اللقاء في إطاره الطبيعي والصحيح، معتبراً ان هذا اللقاء في نسخته الثامنة وتأسيس جمعية تمثّل المجتمع المدني المسيحي في لبنان وتواكب ما يجري على الساحة اللبنانية والعربية، يؤكد انّ المسيحيّ ووجوده وإستمراره ينطلق ويرتكز على ريادته وإنفتاحه وتفاعله ولا يرتكز إطلاقاً على تصنيفه كفريق اقلّوي يحتاج إلى حماية.

ولفت زهرا الى ان هذا هو المنطلق لعقد هذه اللقاءات بشكل دوري، موضحاً ان المنطلق الأوّل لربيع بيروت كان النداء الأوّل للمطارنة الموارنة في 20 ايلول 2000. وأضاف: "ان المسيحيّ لا يستطيع ان يرى نفسه بعيداً عن ربيع العرب وما يجري فيه"، مؤكداً ان هذا هو الوجود المسيحيّ الفعلي في الشرق الذي يتفاعل مع محيطه وما يجري فيه لأن الجمود يوازي الموت لدى المسيحيّ.

وجدد زهرا التأكيد ان بكركي صاحبة ثوابت تاريخية صنعها جميع البطاركة وهي لكل اللبنانيين ولكل الشرق ايضاً.

أما في ردّ على سؤال عن إمكان إقتناع الرئيس السوري بشار الأسد بمسيرة الإصلاح والتغيير ختم زهرا بالسؤال: "هل إقتنع طاغية عبر التاريخ بالتنازل عن الوهيته لحساب الناس؟"، مشيراً إلى أنه لو حصل هذا الأمر في السابق لكنا أملنا بحصوله الآن.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل