اعلن رئيس بعثة مركز كارتر الثلاثاء ان انتخابات 23 تشرين الاول في تونس كانت "سلمية وحرة وشفافة" مشيرا الى "بعض الهنات".
وقال الرئيس السابق لجزر القمر قسام اوتيم الذي يتراس بعثة من 65 مراقبا ينتمون الى 25 جنسية خلال مؤتمر صحافي: "نقول في ثلاث كلمات ان الانتخابات كانت سلمية وحرة وشفافة".
واضاف: "بعد اكثر من خمسين عاما من الحكم الاستبدادي، مكنت انتخابات الاحد التونسيين من المشاركة بكل حرية والقيام بخياراتهم في كنف السرية داخل العازل".
واشاد رئيس البعثة في بيانه بدور الهيئة الانتخابية التي "سهرت على الشفافية والحياد التام".
كما اشاد بالاحزاب السياسية "التي احترمت اجمالا قانون اللعبة، وبالتونسيين الذين اظهروا نضجا سياسيا وحسا مدنيا مثاليا".
واشار الى ان "الاقتراع تم اجمالا في ظروف جيدة رغم بعض الهنات، لا سيما عملية فرز الاصوات التي كانت بطيئة وشاقة نتيجة نقص التدريب والخبرة".
ومن بين الملاحظات الهامة الاخرى، قال رئيس البعثة: "شاركت المراة بفاعلية في العملية الانتخابية عبر الادلاء بصوتها والعمل ضمن موظفي مكاتب الاقتراع والملاحظين"، واضاف: "ومع ذلك لم تتراس النساء سوى 7 في المئة من القوائم".
وحول الفوز المفاجىء لقائمة "العريضة الشعبية" بزعامة الهاشمي الحامدي (صاحب قناة في لندن) لا سيما في منطقة سيدي بوزيد (وسط غرب)، قال مسؤول في مركز كارتر: "هي وضعية خاصة وضعت الهيئة الانتخابية امام حالة صعبة لانها لا تملك الوسائل لمراقبة وسائل الاعلام في الخارج".
وواصل الحامدي حملته الانتخابية على قناته الفضائية "المستقلة" التي تبث برامجها من لندن ويمكن مشاهدتها في تونس.
وتعليقا على الفوز الواضح لحزب النهضة الاسلامي قال جون هاردمان ان المركز "يتابع من كثب التطور السياسي" في البلاد واعرب عن امله في "ان ياخذ المجلس التاسيسي المرتقب الاختيار الديموقراطي للشعب" التونسي.
من جهته قال اوتيم ان "العلاقات تقام مع دول وليس مع احزاب مهما كان وزنها" رافضا التعليق على "اختيار التونسيين".