اعلنت أوساط قيادية في قوى "14 آذار" إن "إشارة امين عام حزب الله حسن نصر الله إلى أن الفصل النهائي في موضوع المحكمة يكون في مجلس الوزراء، رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن التصويت هو الذي سيحسم الأمور، وعندها سيظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، بعدما سبق لنائب نصر الله الشيخ نعيم قاسم أن تحدث بصريح العبارة أن القرار بالتمويل أو عدمه سيكون ملك مجلس الوزراء وليس ملك رئيس الحكومة، وهذا يؤشر على أن وزراء الأكثرية لن يسمحوا لميقاتي الإيفاء بالتزاماته حتى ولو أدى الأمر إلى استقالته أو اعتكافه كما تروج مصادره.
وأشارت المصادر لصحيفة "السياسة" إلى أن "نصر الله ومن خلال ما قاله ألغى دور الجميع ونصب نفسه الآمر والناهي في كل الأمور وخاصة في موضوع المحكمة، وتوجه إلى الرئيس ميشال سليمان وميقاتي بأن الأمر لي، في المحكمة وغيرها، مشددة على أن استبعاد نصر الله مفاعيل عدم التمويل أمر في غير محله على الإطلاق، باعتبار أن المجتمع الدولي لن يسكت عن تنصل لبنان من حصته تجاه المحكمة، عدا عن أن الرئيسين سليمان وميقاتي سمعا كلاماً حاسماً بأن هناك تداعيات كبيرة على لبنان إذا امتنع عن تمويل المحكمة لن تكون لديه القدرة على تحملها.
وأضافت المصادر إن "بيان السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي يعكس بوضوح المنحى الذي ستسلكه الأمور في حال لم يف لبنان بالتزاماته الدولية وتحديداً في ما يتعلق بالمحكمة".
واعتبرت أن "حزب الله" وحلفاءه قد وضعوا الخطة التي سيعتمدونها في مجلس الوزراء عند بحث ملف التمويل، وبالتالي فإنهم لن يكونوا مستعدين لبحث أي صيغة حل وسط في ما يتعلق بهذا الأمر، بعدما قال نصر الله كلمته برفض التمويل.