#adsense

ملف الترقيات هل يرضخ الجميع للضغط؟

حجم الخط

إثر سقوط الحكومة السابقة على يد الوزير الذي كان محسوباً على رئيس الجمهورية عدنان السيد حسين، قيل إن الاخير قضى على مستقبله السياسي، على الأقل في هذا العهد، لأنه خالف مشيئة المرجع الذي سمَّاه وزيراً فاستقال من دون أن يعود اليه. لكن يبدو أن (واقعية) الرئيس جعلته ينسى هذه الاساءة فوافق لاحقاً على تعيين الوزير الذي أساء اليه رئيساً للجامعة اللبنانية.

* * *
إذاً، رئيس الجمهورية، حين يريد، يعرف كيف يدوِّر الزوايا حتى ولو كانت خارج قناعاته، فهو معروفٌ عنه أنه يتفادى المشاكل حتى ولو كانت القضايا المطروحة عليه تؤدي الى مشاكل.
من القضايا المثارة هذه الأيام، قضية الترقيات وهي متوقفة عند رئيس الجمهورية، فهل ستبقى متوقفة أم أنها ستسلك طريقها الى التوقيع؟

للتذكير، فإن الملف كان مطروحاً منذ الحكومة الماضية لكن العقدة آنذاك أن مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي لم يكن مكتملاً فاعتُبِر عدم الإكتمال سبباً لعدم الموافقة على الترقيات.

اليوم، إكتمل عقد مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، وقُدِّمَت التشكيلات من جديد فتوقّفت عند رئيس الجمهورية. لماذا؟
يقول متابعون للملف إن رئيس الجمهورية لو عاد الأمر له لكان وقَّع مرسوم الترقيات وانتهى الأمر لكن حجم الضغوطات التي يتعرّض لها تجعله يُحجم عن توقيع المرسوم، فهل المسألة مسألة ضغوط أم مسألة قناعة؟

* * *
ماذا بعد توقُّف المرسوم في أدراج قصر بعبدا؟
يعتبر المتابعون أن رئيس الجمهورية يكون بذلك قد تحوَّل الى طرفٍ وهو الذي كان يطرح نفسه على أنه وسطيٌّ، فأين الوسطية في هذا الملف الحسّاس والدقيق?
لماذا لم يستخدم الوسطية في قضية الوزير الذي خالفه الى درجة أن البعض يقول أنه طعنه?

* * *
لم يُقفَل باب المساعي بعد، واتجاه التطوّرات يؤشر الى أن هذه المساعي ربما تصل في نهاية المطاف الى إيجاد مخرج لهذه القضية العالقة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل من المعقول أن تبقى هذه القضية عالقة لشهور بسبب أن بعض الأطراف لا يريدون لضابط أن ينال حقه في الترقية؟
الطرف المعرقِل حرٌّ في أن يُعرقِل ويعترض، ولكن هل من المسموح الرضوخ لهذه العرقلة؟

* * *
نقول بكل محبة:
هناك شعور بدأ يتنامى لدى الكثير من اللبنانيين ومن كل الفئات بأن المجتمع اللبناني بات منقسماً:
فئة تملي شروطها ليس على الناس فقط بل على القيادات والمرجعيات، وفئة لم يعد لديها بالوقت الحاضر سوى الكلام لتشكو الظلامة اللاحقة بها.
مطلوبٌ التحرّك قبل فوات الأوان، وهذا مطلوب من المرجعيات لأن في يدها الحل والربط.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل