رأى عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني ان ما يحصل في ترشيس "هدفه استكمال مشروع بناء دويلة "حزب الله" ولا علاقة له بالمقاومة ولا بإسرائيل"، لافتاً الى ان "هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله" وما يريده الحزب يفعله وما على الآخرين إلا الطاعة". وأكد أن "حزب الله" لن ينال مراده في السيطرة الكاملة على الدولة اللبنانية، مشيراً الى أن المواجهة اليوم بالقانون "ولكن عندما يدق النفير نواجه كما واجهنا في الماضي".
وتساءل في حديث الى "المستقبل": لماذا "المقاومة مصرّة على مقاومة حقنا بأرضنا وحريتنا وكرامتنا"، متخوفاً من "أن تبقى الدولة غائبة عن كل ما يعني لبنان واللبنانيين".
واعتبر ان "حادثة ترشيش ليست حادثة عابرة انما هي استكمال لمخطط بوشر به منذ فترة وهو تدعيم دولة "حزب الله". فهذه الحفريات التي وصلت الى ترشيش بدأت في أماكن متعددة ومنها زحلة والاوتوسترادات في كل المناطق. كما أن هناك حفريات مماثلة في كسروان وتحديداً في ميروبا، فهل هذا تطويق للمناطق المسيحية أم هو جهاز تنصت جديد على اللبنانيين؟. نحن استطلعنا المنطقة وحاولنا ايجاد حدود لترشيش مع تل أبيب وإسرائيل فلم نجد لها أثراً، ولسنا ندري لماذا هذه المقاومة مصرة على مقاومة حقنا بأرضنا وحريتنا وكرامتنا؟.
ولفت الى ان "أهالي ترشيش يتكلون على دور الدولة، فوزارة الاتصالات أعلنت انه لا يحق لأحد إجراء حفريات إلا إذا حصل على ترخيص بذلك، ولكن هل سيبقى الموقف نفسه أم سيتغير؟. هذا ما نخشاه ولكن في المقابل لا أحد يريد معركة بل نريد تطبيق القانون، ونريد أن نعرف ماذا يريد "حزب الله" مما يقوم به ويفعله. من هذا المنطلق بالذات، نتساءل هل سنصل الى حل سلمي لهذه المشكلة أم سيبقى الأهالي مستنفرين للحفاظ على قريتهم؟. وهنالك تحركات مستمرة للأهالي وحزب "الكتائب" واكب القضية منذ البداية ولا يزال يواكبها مع "تيار المستقبل"، ومعروف ان ترشيش بتركيبتها السياسية هي في معظمها "كتائب" و"تيار".
وقال ماروني "حزب الله" هدد بـ 7 أيار جديد ونضع هذا التهديد بتصرف الدولة. وقلنا دائماً ان الفتنة لا يمكن ان تحصل إلا عن طريق من يملك السلاح، ومن هنا كنا نطالب حفاظاً على أمن المواطنين، بنزع هذا السلاح".
وتسائل ما ذنب هذه القرية الهانئة حتى تصبح مرمى للطيران الإسرائيلي؟ اليوم شبكة اتصالات وغداً أمور أخرى، من يضمن أمن الناس وخصوصيتهم وحريتهم وعدم مراقبتهم؟ لذلك فإن المسألة مسيّسة، وهل من يقوم بهذه الحفريات جانب كنسي أو روحي أم سياسي؟.
واكد ان "الهدف هو استكمال مشروع بناء دويلة "حزب الله" ولا علاقة له لا بالمقاومة ولا بإسرائيل، فنحن منذ العام 2006 حتى اليوم لم نسمع طلقة ألعاب نارية في الجنوب.
وتسائل يختبئون خلف المقاومة، مقاومة من؟ أهالي زحلة وأهالي ترشيش؟ ووصولاً الى أين؟ هل يريدون الوصول الى بكفيا ومعراب وباقي المناطق اللبنانية؟.
وقال ماروني: نأمل ان يبقى موقف وزيري الاتصالات و الطاقة ساري المفعول، وبالأمس أعطى (الامين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصرالله أوامره للحكومة بأنه لن يرضى بتمويل المحكمة ومن يريد التمويل فليفتح على حسابه، فهل من يعطي أوامره للحكومة سيعجز عن تحقيق غايته في هذا الشأن؟ هذه الحكومة حكومة "حزب الله" وما يريده الحزب يفعله وما على الآخرين إلا الطاعة.
واوضح ان ما حدث "من لاسا الى ترشيش الى التسلط على القانون وبناء المحاكم الخاصة كل هذا يدل على استمرار "حزب الله" في مد نفوذه وبناء دويلته وصولاً الى السيطرة الكاملة على كل لبنان، ونطمئنهم بأن هذا صعب المنال، والمواجهة اليوم بالاعتماد على القانون والعدالة ومؤسسات الدولة، ولكن عندما يدق النفير نواجه كما واجهنا في الماضي".