أعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاربعاء اطلاق سراح المناضل نور الدين بلموهوب، بعدما تعرض للاختطاف الاحد من طرف من اسماهم "البوليس السياسي" في الجزائر العاصمة.
وقالت الرابطة في بيان لها "تم اطلاق سراح نور الدين بلموهوب الاربعاء وترك في وسط الطريق قرب مقبرة العالية" بالضاحية الشرقية للجزائر العاصمة.
ونقلت الرابطة عن بلموهوب قوله انه "كان محجوزا في مكان سري من طرف من اسماهم +عناصرالبوليس السياسي+"
وقال المحامي امين سيدهم الذي يتكفل بقضية بلموهوب لوكالة فرانس برس "سنرفع دعوى لدى النيابة العامة ضد مجهول بتهمة الاختطاف والحجز".
أما بلموهوب الذي كان في مكتب المحامي فاكتفى بالقول "اطلب ان تأخذ العدالة مجراها وان تنصفني لما تعرضت له".
وبالاضافة الى كونه مناضلا في مجال حقوق الانسان يعتبر بلموهوب المتحدث باسم "اللجنة الجزائرية للدفاع عن معتقلي المراكز الأمنية بالجنوب".
والمراكز الامنية بالصحراء جنوب الجزائر انشأتها وزارة الداخلية بين سنتي 1992 و1995 لابعاد مناضلي الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة بعد الغاء الانتخابات التشريعية التي كان سيفوز بها الحزب الاسلامي.
وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ان بلموهوب "تعرض لضغوط من طرف محتجزيه وطلبوا منه التوقيع على تعهد يلتزم فيه بسحب شكوى كان رفعها سنة 2001 ضد اللواء خالد نزار وزير الدفاع سابقا"
ولم ينظر القضاء الجزائري في الدعوى التي رفعها بلموهوب ضد خالد نزار "بتهمة التعذيب" الى يومنا هذا، بحسب الرابطة.
واعلنت النيابة العامة الفدرالية في سويسرا مساء الجمعة ان وزير الدفاع الجزائري خالد نزار الذي كان من اقوى رجال النظام، اعتقل خلال زيارته الى جنيف الخميس الماضي بتهمة "الاشتباه في ارتكاب جرائم حرب".
واعلن ناطق باسم النيابة ان هذا التحقيق يجري على "اساس دعوى منظمة +تريال+ السويسرية غير الحكومية وشكوى تقدم بها اثنان من الضحايا".
وجرت الجرائم المذكورة في سياق الحرب الاهلية بين 1992 و1999 بين مجموعات اسلامية مسلحة والحكومة" اسفرت عن 200 الف قتيل حسب حصيلة رسمية.
ونددت رابطة حقوق الانسان "بتوقيف بلموهوب لثلاثة ايام من طرف عناصر لا يمكن ان ينتموا الا لمصالح الجمهورية الجزائرية".
واوضحت ان مثل هذه الممارسات "لا يمكن إلا ان تكرس الاعتقاد لدى الضحايا ان القضاء الدولي هو الوحيد الذي يضمن حقوقهم".