في المقابل، لا تخفي أوساط نيابية في قوى "14 آذار"، كما تقول لـ"السياسة"، حذرها من دعوة رئيس المجلس للحوار على قاعدة "من جرب المجرب كان عقلو مخرب"، باعتبار أن دعوات الرئيس بري الحوارية السابقة لم تؤت ثمارها وبقيت حبراً على ورق برسم الفريق الآخر الذي يرفض الالتزام بما تم التوافق عليه في جلسات الحوار السابقة.
وسألت المصادر: "ماذا تحقق على صعيد سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وترسيم الحدود بين لبنان وسورية"، مشيرة إلى أن عدم تحقيق تقدم في هذه الملفات "يطرح تساؤلات حقيقية عن جدوى العودة إلى الحوار، طالما أن القرارات السابقة لم يطبق منها شيء".
وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة، فإن قوى "14 آذار" لا تعارض الحوار بين اللبنانيين, شرط أن يصار إلى استئنافه من النقطة التي توقف عندها، أي من بند سلاح "حزب الله" في إطار البحث عن الستراتيجية الدفاعية التي يجب أن يشارك فيها جميع اللبنانيين، من دون وضع أي موضوع آخر على الطاولة، لا المحكمة ولا غيرها من الموضوعات التي أصبحت خارج إطار البحث, وأي محاولة لإعادة إدراج بنود سبق التوافق بشأنها, فسينظر إليها على أنها تمييع للحوار وتفريغه من مضمونه.
وانطلاقاً مما تقدم، قالت الأوساط إن "14 آذار" لن تشارك في أي حوار إذا تضمن جدول أعماله أي بند آخر غير سلاح "حزب الله"، لأنه لا يمكن التحاور على موضوعات سبق واتفق عليها اللبنانيون.
بدورها، سألت مصادر في "14 آذار" عبر "وكالة الأنباء المركزية" عن جدوى الحوار "طالما ان مقرراته لا تنفذ, لا بل يعاد طرحها للنقاش وفي مقدمها المحكمة الدولية التي اكد الجميع من دون استثناء في اجتماعات الهيئة سابقاً التزامها".
على خط اخر، تترقب الدوائر السياسية ببالغ الاهمية زيارة الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى بيروت الاحد المقبل لاستشراف معالم التطورات العربية.
