#adsense

إلى متى سيستمر الرئيس ميقاتي في ممارسة سياسة الإلتفاف؟

حجم الخط

هل تعود قضية رفع الحد الأدنى للأجور إلى النقطة الصفر أو إلى المربع الأول وكأنها لم تكن؟
السؤال مشروع بعدما تكاد المسألة تُصبح في يد مجلس شورى الدولة، فالهيئات الإقتصادية جاهزة لتقديم الطعن مستندةً إلى العيوب التي شابت المرسوم لجهة عدم عدالته في توزيع الزيادة.
السؤال هنا:

إذا قبل مجلس الشورى الطعن فماذا سيصير في هذه الحالة؟
هل يتوقف تطبيق المرسوم؟

وهل يكون هذا التوقف مخرجاً لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتحرر من قرار لم يُرضِ العمال ولا الهيئات الإقتصادية؟
الفرضية محلها ولكن هل يتحمَّل الرئيس نجيب ميقاتي تبعاتها؟

من خلال أدائه في رئاسة الحكومة، بدا واضحاً أكثر فأكثر أن الرئيس ميقاتي خبيرٌ في الإلتفاف على القرارات والخيارات والمواقف:

فهو أعلن موافقته على تمويل المحكمة لكنه يبدو أنه التفَّ على هذه الموافقة من خلال القول لاحقاً إن الخيار متروكٌ للتصويت في مجلس الوزراء، ومعلومٌ ان الأغلبية في مجلس الوزراء ليست لمصلحة التمويل، ما يعني أن البند سيسقط في مجلس الوزراء، وعندها بإمكان رئيس الحكومة أن يقول:

أنا كنت مع خيار التمويل لكنني لست كل مجلس الوزراء. هذا أسلوب آخر من أساليب الإلتفاف، ولكن هل بالإمكان تمريره في هذه الحال؟

وما يُقال عن البندين السابقين يمكن قوله عن الكثير من البنود الأخرى سوى تلك المطروحة على مجلس الوزراء أو تلك المطروحة في التداول السياسي. هذا الأمر يُثبِت مرة جديدة أن الرئيس ميقاتي، بالإضافة إلى انتهاجه نهج الإلتفاف، فهو يراهن أيضاً على عامل الوقت لاعتقاده أن الوقت يعمل لصالحه.

نهج الرهان على عامل الوقت يجعل رئيس الحكومة مرتاحاً هذا الأسبوع لعدم انعقاد مجلس الوزراء في جلستيه:
جلسة الثلاثاء طارت لأن رئيس الحكومة توجَّه إلى السعودية لتقديم واجب التعزية بولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، وأمس الأربعاء لأن بعض الوزراء توجهوا بدورهم إلى المملكة لتقديم واجب التعزية أيضاً. هذا الوضع يؤجل الخلافات والصدمات والصدامات داخل مجلس الوزراء، لكن التأجيل لا يعني الإلغاء، فالإستحقاقات داهمة وتقترب يوماً بعد يوم، صحيح انه تمَّ تأجيل طرح الموازنة ولكن إلى متى؟

إن الحكومة محكومة بالمهل وعليه فإنه مهما عمدت إلى التأخير أو التأجيل فإنها ستجد نفسها يوماً وقد داهمتها المهل.

يُفتَرَض ولكن لن يحصل أن يُحدد رئيس الحكومة خياراته النهائية لأنه الحلقة الأضعف داخل الحكومة، فإذا كانت مهلة المئة يوم قد انقضت فماذا عن المئة يوم الآتية؟
وكيف سيتصرف فيها؟
لا أحد يملك جواباً، وفي اعتقاد كثيرين أن الرئيس ميقاتي بدوره لا يملك جواباً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل